تحذيرات من مخاطر صحية تلاحق المراهقين في ملاجئ الكوارث الطبيعية
غياب الروتين والبيئة المدرسية يهدد الصحة البدنية للشباب في مناطق الكوارث
تواجه فئة المراهقين تحديات صحية ونفسية متزايدة عند الانتقال إلى مراكز الإيواء المؤقتة، حيث يؤدي فقدان النمط اليومي المعتاد والابتعاد عن البيئة المدرسية إلى اضطرابات حيوية تتجاوز مجرد الشعور بالضيق. وأكد المركز الوطني للصحة البيئية التابع لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC)، أن غياب الروتين المعتاد يضع المراهقين في حالة من الضغط العصبي المستمر، مما قد يؤثر على قدرتهم على اتخاذ قرارات سليمة بشأن سلامتهم الشخصية.
وتشير القراءات الصحية إلى أن هذه الفئة العمرية تعاني من حساسية مفرطة تجاه التغيرات المفاجئة في المحيط المكاني، وهو ما يفسره تاريخياً ضعف آليات التكيف النفسي في البيئات المكتظة. وبينما تركز جهود الإغاثة عادة على توفير الغذاء والمأوى، فإن الحفاظ على الصحة البدنية للمراهق داخل الملجأ يتطلب استراتيجيات وقائية خاصة لمواجهة الضغوط الناتجة عن الوجود في بيئة غريبة، في حين تزداد احتمالات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتوتر، مثل ضعف المناعة واضطرابات النوم، نتيجة تغير الساعة البيولوجية للجسم في ظروف الطوارئ.
أصدرت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في 17 ديسمبر 2025 دليلاً إرشادياً بعنوان «حقائق حول سلامة المراهقين في الملاجئ». تتضمن المادة العلمية نصائح باللغة الإنجليزية حول الرعاية الذاتية والحفاظ على الصحة في حالات الكوارث الطبيعية، وهي متاحة في ملف رقمي بحجم 1 ميجابايت مخصص للطباعة والتوزيع داخل مراكز الطوارئ.
إن استعادة أجزاء من الجدول اليومي القديم داخل الملجأ ليس مجرد إجراء تنظيمي، بل هو ضرورة حيوية لتقليل مستويات هرمونات التوتر التي تفرزها الأجسام عند الشعور بالخطر أو فقدان الاستقرار. ومع ذلك، يظل التحدي الأكبر هو تحفيز المراهقين على اتباع إجراءات الرعاية الذاتية في بيئة تفتقر إلى الخصوصية، بالتزامن مع ضرورة مراقبة المؤشرات الصحية الأولية لمنع تفاقم أي وعكات جسدية قد تنتج عن ظروف المعيشة الجماعية.








