واشنطن تضرب أهدافاً إيرانية رداً على إسقاط «أباتشي» في مضيق هرمز
سنتكوم تطلق عمليات انتقامية بعد تدمير مروحية «Guardian» في المياه الدولية

شنت قوات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) غارات جوية ضد أهداف في إيران، رداً على إسقاط مروحية هجومية من طراز «أباتشي» فوق مضيق هرمز يوم الاثنين. وبدأ الهجوم في تمام الساعة الخامسة مساءً بتوقيت واشنطن يوم الثلاثاء تحت بند «الدفاع عن النفس»، وفق ما أعلنه بيان عسكري رسمي لم يفصح عن طبيعة المواقع المستهدفة.
المروحية المنكوبة من طراز «AH-64E Guardian»، وهي النسخة الأكثر تطوراً في الترسانة الأمريكية، سقطت أثناء تنفيذ مهام استطلاع في المياه الدولية. وأكد الرئيس دونالد ترامب عبر منصة «تروث سوشيال» أن القوات الإيرانية هي من تقف وراء استهداف الطائرة «المتطورة»، بينما تمكنت طائرة مسيرة بحرية من انتشال طاقمها المكون من طيارين اثنين وهما بحالة جيدة.
تعتمد الاستراتيجية العسكرية الأمريكية حالياً على تكتيكات هجومية للضغط على طهران خلال مفاوضات وقف إطلاق النار. التحرك بدأ فعلياً. وتنتشر في محيط المضيق ثلاث مجموعات قتالية تقودها حاملات الطائرات «أبراهام لينكولن» و«تريبولي» و«جورج بوش»، تضم نحو 15 ألف جندي ونحو 30 قطعة بحرية مهمتها الأساسية اعتراض زوارق الألغام الإيرانية.
يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع تبادل صاروخي مكثف بين إيران وإسرائيل على خلفية قصف مواقع في مدينة صور وجنوب بيروت، في حين يواجه البيت الأبيض صعوبات في كبح العمليات الإسرائيلية داخل لبنان. وأقر ترامب في تصريحات صحفية بأنه حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مغبة الاستمرار في مهاجمة إيران منفرداً، إلا أن الصواريخ الإيرانية كانت قد انطلقت بالفعل قبل انتهاء المشاورات بينهما، بينما تستعد طهران لتشييع قتلى من دفاعها الجوي سقطوا في الغارات الإسرائيلية الأخيرة.
خسرت الولايات المتحدة 15 طائرة منذ بدء العمليات في المنطقة، أسقطت إيران ثلاثاً منها بشكل مباشر، بينما تحطمت البقية نتيجة حوادث أو نيران صديقة. وتُقدر قيمة المروحية «أباتشي» المفقودة بنحو 50 مليون دولار، تضاف إلى خسارة نحو 30 طائرة مسيرة من طراز «ريبر» تتجاوز تكلفة الواحدة منها 30 مليون دولار. وتعمل حالياً نحو 1300 مروحية من هذا الطراز حول العالم، وتعتبر العمود الفقري لعمليات الإسناد الجوي الأمريكي.
تشترط طهران لرفع إغلاق مضيق هرمز وقف الهجمات على حزب الله وفك تجميد أصولها المالية في الخارج، بينما تتمسك واشنطن بمطالب تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل وفتح الممر الملاحي كشرط أساسي لتوقيع اتفاق سلام ينهي النزاع.











