عودة “المنبوذين”: أندية الدرجة الثالثة تسيطر على سباق الصعود لليغا الإسبانية
نموذج الدرجة الثالثة يغير خارطة المنافسة في إسبانيا

تتصدر أربعة أندية كانت تنافس في الدرجة الثالثة الإسبانية خلال المواسم الخمسة الأخيرة صراع الصعود إلى دوري الدرجة الأولى (الليغا) حالياً. يعكس هذا التحول نجاح نموذج “Primera RFEF” الجديد الذي حوّل الدرجة الثالثة من مقبرة للأندية التاريخية إلى محطة لإعادة الهيكلة المالية والفنية.
يحتل نادي راسينغ سانتاندير صدارة الترتيب حالياً بعد سنوات من التخبط في الدرجات الدنيا. النادي الذي شارك في أول نسخة للدوري الإسباني عام 1929 عانى من تبعات ملكيات أجنبية فاشلة أدت به إلى الهبوط للدرجة الثالثة عام 2022. عاد الفريق للمنافسة الشرسة على الصعود مستنداً إلى قاعدة جماهيرية لم تتخل عنه طوال عقد من الغياب عن الأضواء.
حل نادي ديبورتيفو لاكورونيا في المركز الثاني خلف سانتاندير مباشرة. ديبورتيفو هو النادي الوحيد في الدرجة الثانية حالياً الذي سبق له التتويج بلقب الليغا لكنه قضى معظم العقد الماضي في الدرجة الثالثة بعد إشهار إفلاسه عام 2013. اعتمد النادي في عودته على قطاع الناشئين ودعم جماهيري قياسي في ملعب ريازور تجاوز أرقام فترته الذهبية.
خاض مالك نادي كاستيلون هاربولوس فولغاريس مقامرة فنية بإقالة المدرب ديك شرودر الذي صعد بالفريق للدرجة الثانية العام الماضي. فولغاريس الذي يطبق فلسفة “Moneyball” المستوحاة من دوري السلة الأمريكي (NBA) نجح في وضع النادي في المركز الخامس ضمن مناطق ملحق الصعود. النادي الذي لم يلعب في الدرجة الأولى منذ التسعينيات تجاوز أزمات ديونه الخانقة ليصبح مختبراً لأساليب الإدارة الحديثة بعيداً عن القوى المالية التقليدية.
يقبع نادي ريال سرقسطة في المركز العشرين بجدول الترتيب بفارق أربع نقاط عن منطقة الأمان. يواجه النادي العريق خطر الهبوط للدرجة الثالثة لأول مرة منذ عام 1949. تأتي هذه الأزمة في وقت يعاد فيه بناء ملعب “لا روماريدا” لاستضافة كأس العالم 2030 ما يضع الإدارة أمام ضغوط تكرار تجارب ديبورتيفو وراسينغ في تطهير النادي من ديون تراكمت على مدار 15 عاماً.
يتواجد نادي ملقا في مراكز الملحق المؤهلة للصعود رغم سقوطه قبل سنوات إلى الدرجة الثالثة بسبب سوء الإدارة. استغل النادي فترة تواجده في “الوحل” لبناء قاعدة من المواهب الشابة ودعم جماهيري في ملعب “لا روساليدا”. تشير الأرقام إلى أن أندية مثل ألميريا ولاس بالماس هي الوحيدة في الستة الأوائل التي لم تزر الدرجة الثالثة مؤخراً ما يؤكد فقدان الهبوط لسمعته السابقة كونه نهاية المطاف.









