عرب وعالم

اقتصاديون في مدريد: كوبا بحاجة لـ “خطة مارشال” وخصخصة 2300 شركة حكومية لتفادي الانهيار الشامل

خبراء يرهنون إنقاذ كوبا بتمويل دولي وتغيير هيكلي شامل

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

دعا خبراء اقتصاديون في مدريد إلى تطبيق “خطة مارشال” لإعادة إعمار كوبا، مؤكدين أن الجزيرة لم تعد قادرة على تجاوز أزمتها الهيكلية دون تدفقات مالية دولية ضخمة وتحول جذري نحو اقتصاد السوق. وربط المشاركون في نقاشات حول مستقبل الجزيرة بين التعافي الاقتصادي وبين ضرورة إجراء تغيير سياسي يضمن الملكية الخاصة ويقلص دور الدولة.

ووصف الخبير الاقتصادي ماوريسيو دي ميراندا الوضع الراهن في كوبا بأنه يضاهي مستوى الفقر في هايتي، مشيراً إلى أن الصناعة والزراعة تعرضتا للتدمير الكامل ولم تعدا تلبيان احتياجات السكان الأساسية. وأوضح دي ميراندا أن الاقتصاد الكوبي يفتقر للقدرة على الادخار المحلي أو الاستثمار الذاتي، ما يحتم عليه “استيراد المدخرات” من الخارج عبر الهيئات الدولية أو المغتربين، بالتزامن مع تراجع مستمر في الناتج المحلي الإجمالي منذ عام 2019.

انعقد المنتدى يوم الثلاثاء في العاصمة الإسبانية تحت عنوان “من أجل كوبا الغد”، بمشاركة رئيس الاتحاد الليبرالي الكوبي إلياس أمور، والباحثين ماوريسيو دي ميراندا وميليدي غيلارتي، وتناول اللقاء معوقات التنمية في ظل هجرة الشباب وشيخوخة السكان.

من جانبه، طرح إلياس أمور ضرورة خصخصة أغلبية الشركات الحكومية البالغ عددها 2300 منشأة، معتبراً أن الانتقال من النموذج الماركسي اللينيني إلى اقتصاد السوق سيفرض “تضحيات” أولية على السكان لكنه سيعزز الإنتاجية لاحقاً. وأكد أمور أن تحرير الأسواق هو الأداة الوحيدة الفعالة لتخصيص الموارد، في حين أن استمرار النموذج الحالي أدى إلى فوارق اجتماعية وصفها بـ “المرعبة”.

وفي سياق متصل، شددت ميليدي غيلارتي على أن استعادة الثقة المالية الدولية تتطلب التزامات يمكن التحقق منها وإشارات واضحة للمستثمرين، حيث لا يمكن بدء إعادة الإعمار دون تمويل خارجي. بينما اعتبر المحامي إرنستو غوتيريز تامارغو أن غياب سيادة القانون يشكل العائق الأساسي أمام أي تحول اقتصادي أو هيكلة مؤسسية، مما يجعل العودة إلى المنظمات الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين خطوة لا غنى عنها.

مقالات ذات صلة