واشنطن تدرس توسيع نطاق انتشار أسلحتها النووية في أوروبا لمواجهة “تراجع” الدعم التقليدي
مشاورات سرية لتوسيع نطاق الردع النووي ليشمل الجناح الشرقي للحلف

تدرس الولايات المتحدة توسيع نطاق انتشار أسلحتها النووية في دول أوروبية إضافية ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في خطوة تهدف لتعويض التراجع المحتمل في الدعم العسكري التقليدي وطمأنة الحلفاء. وذكرت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلاً عن مصادر مطلعة أن واشنطن أبدت استعدادها لنشر طائرات ذات قدرة مزدوجة (DCA) قادرة على تنفيذ هجمات نووية في دول خارج نطاق التمركز الحالي.
وتتصدر بولندا ودول البلطيق قائمة الأطراف المهتمة باستضافة هذه القواعد، بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا. وتجري المباحثات حالياً في إطار من السرية التامة، ولم تترجم بعد إلى اتفاقيات وشيكة أو تغييرات في ترتيبات المشاركة النووية القائمة.
تأتي هذه التحركات في ظل تزايد المخاوف الأوروبية من توجهات واشنطن لسحب قوات وأنظمة دفاعية حيوية من القارة، بينما تسعى الإدارة الأمريكية لإثبات التزامها بـ “المظلة النووية” مقابل مطالبة الحلفاء بتحمل أعباء أكبر في الدفاع التقليدي. وكان الرئيس البولندي أندريه دودا قد طالب علناً بتمديد مبادرة الردع النووي لتشمل أراضي بلاده، مع انضمام وارسو لمبادرة فرنسية تهدف لاستكشاف نقل مؤقت لقدرات الردع إلى حلفاء أوروبيين.
ارتبط تزايد الطلب على استضافة السلاح النووي بتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المتكررة حول القدرات النووية للكرملين. وترى الأطراف المنخرطة في المباحثات أن تعزيز الردع النووي يمثل الأداة المتاحة حالياً لمواجهة التهديدات، في وقت تتقلص فيه خيارات الدعم العسكري التقليدي المقدم من الولايات المتحدة لشركائها في القارة.











