عرب وعالم

100 ألف دولار مقابل الإقامة.. خطة ترمب لتحويل الهجرة إلى “نادي الأثرياء”

خطة أميركية لفرض إيداع نقدي ضخم على طالبي البطاقة الخضراء

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

تدرس وزارة الخارجية الأميركية مقترحاً يقضي بإلزام المتقدمين للحصول على البطاقة الخضراء بإيداع ضمان مالي قد تصل قيمته إلى 100 ألف دولار، في خطوة تهدف إلى ضمان قدرة المهاجرين الجدد على إعالة أنفسهم مالياً. ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن هذه المناقشات تأتي ضمن استراتيجية أوسع للحد من وصول الأجانب ذوي الإمكانات المادية المحدودة إلى الولايات المتحدة.

تعتمد الإدارة في هذا التوجه على تفسيرات مشددة لمبدأ “العبء العام” الوارد في قانون الهجرة والجنسية، والذي يمنح السلطات الحق في رفض التأشيرات لمن يُحتمل اعتمادهم على المساعدات الحكومية. وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيجوت أن الرئيس ترمب يرى ضرورة إثبات المهاجرين لقدرتهم المالية قبل دخول البلاد، مشيراً إلى أن الوزارة تبحث استخدام صلاحياتها القانونية لفرض هذا الضمان كوسيلة إثبات ملموسة.

تُشير مسودة المقترح إلى أن مبلغ الـ 100 ألف دولار قد يخضع للزيادة أو النقصان بناءً على تقييم كل حالة على حدة، مع إمكانية استرداد المبلغ فقط بعد حصول المهاجر على الجنسية الأميركية، وهي مرحلة تتطلب عادةً مرور خمس سنوات من الإقامة الدائمة المستمرة.

حذرت شارفاري دلال-ديني، رئيسة العلاقات الحكومية في رابطة محامي الهجرة الأميركية، من أن هذا الإجراء سيحول نظام الهجرة إلى نموذج مخصص للقادرين على الدفع فقط، مما يؤدي إلى عرقلة مساعي لمّ شمل الأسر. وتصدر وزارة الخارجية الأميركية في الظروف المعتادة نحو نصف مليون تأشيرة هجرة سنوياً، إلا أن التقديرات الحالية تشير إلى انخفاض حاد متوقع في هذه الأعداد في حال تطبيق نظام الضمانات الجديد.

يمثل هذا التوجه توسعاً جذرياً لبرنامج تجريبي بدأ في أغسطس الماضي استهدف طالبي تأشيرات السياحة من دول معينة مثل مالاوي وزامبيا بضمانات بلغت 15 ألف دولار. وبحسب بيانات وزارة الخارجية الأميركية، فإن 97% من المودعين في البرنامج التجريبي التزموا بمدد إقامتهم، لكن الإجراء تسبب في تراجع كبير في عدد التأشيرات الممنوحة لمواطني تلك الدول.

يأتي هذا التحرك تزامناً مع استمرار تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة منذ يناير الماضي، وهو قرار لا يزال سارياً رغم استمرار القنصليات في استقبال الطلبات ومعالجتها إدارياً دون منح موافقات نهائية. ويُتوقع أن يواجه المقترح طعوناً قانونية واسعة، خاصة وأنه يتجاوز المعايير التقليدية لتقييم الكفاءة المالية التي كانت تعتمد سابقاً على عقود الرعاية المالية من الأقارب داخل الولايات المتحدة وليس الإيداع النقدي المباشر في خزينة الدولة.

مقالات ذات صلة