عرب وعالم

هل تكسر واشنطن حصون “جبل الفأس” الإيراني بعمليات برية؟

تهديدات ترمب تضع أعمق حصون طهران النووية تحت مجهر التدمير

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

كشف معهد العلوم والأمن الدولي في تقرير حديث له أن منشأة “جبل الفأس” الإيرانية المحصنة، الواقعة على عمق لا يقل عن 100 متر تحت الأرض، تعد أكثر ملاءمة للاستهداف أو التخريب بواسطة القوات البرية مقارنة بالضربات الجوية التقليدية. وأوضح المعهد الأمريكي في تقريره الصادر بتاريخ 14 يوليو أن هذا العمق الاستثنائي يضع المجمع خارج نطاق تأثير الذخائر التقليدية الخارقة للدروع.

تشير التقديرات العسكرية الأمريكية إلى أن القنبلة الموجهة من طراز “GBU-57″، والمعروفة باسم “مخترق التحصينات الضخم” والتي تزن نحو 14 ألف كيلوغرام، صُممت خصيصاً لضرب المنشآت شديدة التحصين مثل فوردو ونطنز، إلا أن سماكة صخور الغرانيت في الموقع الجديد قد تحد من فعاليتها التقليدية.

وهدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في مقابلة أجريت معه يوم 13 يوليو الجاري بتدمير الموقع قائلاً: “سندمر جبل الفأس. أخبروا الإيرانيين أن يستعدوا”. وأضاف ترمب في التصريحات ذاتها أن واشنطن تراقب الموقع عن كثب ولا ترى فيه أي نشاط حالي، ملوحاً بضربة قريبة للمنشأة التي تقع على بعد كيلومترين فقط من مجمع نطنز النووي.

وأكد مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي في مقابلة سابقة مع “بي.بي.إس فرونتلاين” أن طهران أعلنت بشكل منهجي عن نيتها نقل أنشطتها الأكثر حساسية إلى مواقع تحت الأرض لحمايتها. وبحسب تصريحات جروسي الصادرة في مارس الماضي، فإن هذا التوجه يعكس رغبة إيرانية واضحة في تحصين البنية التحتية لبرنامجها النووي ضد أي هجمات مستقبلية.

وأفاد الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير في تصريح لوكالة رويترز بأن أعمال تعزيز مداخل الأنفاق الشرقية في جبل الفأس تهدف إلى تعقيد استهدافها بالذخائر الخارقة للتحصينات. وأشار لير بناءً على تحليل صور الأقمار الصناعية إلى أن الإيرانيين قاموا بردم مداخل الأنفاق جزئياً لعرقلة حركة المركبات البرية مع الحفاظ على استمرار أعمال البناء والتحصين.

وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقييمه الفني أن المنشأة لم تبدأ العمل الفعلي بعد، لكن أعمال البناء مستمرة في قلب الجبل الذي يرتفع نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر.

مقالات ذات صلة