اقتصاد

أين اختفت مليارات فنزويلا؟.. 13 مليار دولار من عوائد النفط في قبضة واشنطن وسط غموض المصير

واشنطن تسيطر على مبيعات النفط وسط غياب الشفافية حول مصير العوائد الضخمة

محرر في قسم الاقتصاد بمنصة النيل نيوز، يركز على تحليل الأخبار الاقتصادية

يمثل الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس أمام محكمة في نيويورك اليوم لمواجهة اتهامات تتعلق بالمخدرات، وفق ما أوردته تقارير متابعة لعملية احتجازهما المستمرة منذ العملية العسكرية الأمريكية في يناير الماضي.

جمعت الولايات المتحدة أكثر من 13 مليار دولار من عائدات مبيعات النفط الفنزويلي خلال الأشهر الستة الماضية، بحسب حسابات أجرتها صحيفة فاينانشال تايمز، دون أن تفصح السلطات الأمريكية عن مصير هذه الأموال الضخمة أو آليات صرفها. وتأتي هذه المبالغ في وقت تسيطر فيه واشنطن بشكل كامل على صادرات البلاد النفطية بعد تعليق جزئي لبعض العقوبات التي كانت مفروضة بموجب برامج العقوبات التي تديرها وزارة الخزانة الأمريكية.

تعتمد فنزويلا على النفط لتوفير نحو ربع ناتجها المحلي الإجمالي، وهو ما دفع السلطات في كاراكاس إلى تمرير قوانين تضعف نفوذ شركة النفط الحكومية بيديفسا لتسهيل التصدير تحت الإشراف الأمريكي. ورغم هذا التدفق المالي، يرى اقتصاديون أن مؤشرات التعافي في الاقتصاد الفنزويلي لا تزال باهتة، مما يثير تساؤلات حول مدى وصول عوائد النفط إلى الداخل الفنزويلي المتضرر من أزمات اقتصادية متلاحقة وزلازل مدمرة ضربت البلاد مؤخراً.

عينت الإدارة الأمريكية ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة، كزعيمة للمرحلة الانتقالية بهدف بناء الثقة وتسهيل التواصل بين واشنطن وكاراكاس، وفقاً لترتيبات سياسية أعقبت الإطاحة بمادورو.

تتزامن هذه التطورات المالية مع قفزة في أسعار النفط العالمية بلغت أعلى مستوياتها في ستة أسابيع، مدفوعة بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف منشأة نووية إيرانية حصينة تُعرف باسم جبل بيكاكس في وسط البلاد، حيث صرح الرئيس الأمريكي بأنه يعتقد أن إيران ربما نقلت مكونات حيوية لبناء سلاح نووي إلى ذلك الموقع المحصن تحت الأرض.

مقالات ذات صلة