20 ألف منتج من “اللباد”.. لوسي سبارو تحول استهلاك التسعينيات إلى تجربة بصرية في أركنساس
لوسي سبارو تستحضر ثقافة "السرعة" في معرض متحفي

تستضيف منصة The Momentary التابعة لمتحف كريستال بريدجز في ولاية أركنساس الأمريكية، أول معرض متحفي للفنانة البريطانية لوسي سبارو، والذي يضم أكثر من 20 ألف نسخة مقلدة من منتجات السوبر ماركت المصنوعة يدوياً بالكامل. ووفقاً لما أعلنه المتحف، فإن التجهيزة الفنية التي تحمل اسم “بداية الراحة” تستعرض سلعاً استهلاكية تتنوع بين علب المشروبات الغازية ووجبات الميكروويف الجاهزة، في محاولة لإعادة قراءة صعود ثقافة الاستهلاك في أواخر القرن العشرين.
تركز لوسي سبارو في هذا العمل على الحقبة الممتدة بين عامي 1975 و1995، وهي الفترة التي شهدت تحولاً جذرياً نحو الأطعمة السريعة والمريحة على حساب الجودة، بحسب ما صرحت به الفنانة لموقع ARTnews. وأوضحت سبارو أن اهتمامها ينصب على تلك المنتجات ذات الألوان الصارخة التي رافقت نمو الوجبات السريعة، حيث تسعى من خلال استخدام مادة اللباد إلى دفع المشاهد لرؤية الأشياء اليومية العادية من زاوية طفولية ومرحة.
يعتمد العمل الفني على تقنيات Soft Sculpture أو النحت الناعم، وهو أسلوب فني برز تاريخياً لتحدي صلابة المنحوتات التقليدية، حيث تدمج سبارو بين الحرف اليدوية وما يعرف بـ الفن التشكيلي المعاصر. وذكرت سبارو في حديثها الصحفي أنها بدأت التعامل مع ماكينات الخياطة منذ طفولتها في متجر الملابس الذي كانت تملكه جدتها، مما ولد لديها شغفاً بتحويل المواد البسيطة إلى مجسمات معقدة تحاكي الواقع بدقة مدهشة.
يختلف هذا المعرض عن تجهيزات سبارو السابقة في لندن وميامي، حيث يمنع المتحف عملية اللمس المباشر للقطع الفنية لضمان بقائها صالحة للعرض لمدة عام كامل، وفقاً لمتطلبات اللوجستيات المتحفية التي نقلتها ARTnews. ولتعويض الزوار عن هذا القيد، استحدثت الفنانة ما أسمته “حديقة الحيوانات الأليفة” عند مدخل المعرض، وهي منطقة تسمح للجمهور بحمل قطع من اللباد والتجول بها داخل الأروقة لتعزيز التجربة الحسية.
استغرق العمل على قسم الحلويات وحده نحو شهرين من الطلاء اليدوي المستمر، حيث تطلب إنتاج ما يقرب من 4000 قطعة استخدام المحاقن الطبية لرسم التفاصيل الدقيقة على القماش، بحسب توصيف سبارو لعملية الإنتاج. وتؤكد الفنانة أن عنصر الحنين يلعب دوراً محورياً في ممارستها الفنية، حيث تظل مفتونة بالأشياء اليومية وترفض التخلي عن الرؤية الملونة للعالم رغم الالتزامات الجادة لحياة البالغين.











