هل تخلت كندا وأوروبا عن واشنطن؟ بكين تتفوق على إدارة ترمب الثانية في قيادة العالم
استطلاع دولي يكشف تفوق شي جين بينغ على دونالد ترمب في كسب ثقة الحلفاء التقليديين

تراجع حاد في النفوذ الناعم للولايات المتحدة مع بداية الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب مهد الطريق أمام الصين لتجاوز واشنطن في كسب ثقة الرأي العام العالمي. ووفقاً لاستطلاع دولي أجراه مركز بيو للأبحاث، فإن الصين تحظى الآن بتقييم أكثر إيجابية من الولايات المتحدة في غالبية الدول الـ36 المشمولة بالاستطلاع.
هذا التآكل في صورة واشنطن يتزامن مع عودة سياسات ترمب الحمائية وشعاره “أمريكا أولاً”، وهي التوجهات التي لطالما أثارت قلق الحلفاء التاريخيين ودفعتم للبحث عن توازن اقتصادي مع بكين. وأظهرت بيانات مركز بيو للأبحاث، التي استندت إلى آراء 42 ألفاً و151 بالغاً بين 8 فبراير و13 مايو 2026، أن نسبة التأييد للولايات المتحدة في كندا تراجعت من 57% في عام 2023 إلى 33% في عام 2026، بينما ارتفعت النظرة الإيجابية للصين هناك إلى 44%.
ولم تكن القارة الأوروبية بمعزل عن هذا التحول؛ إذ كشف تقرير مركز بيو للأبحاث أن الرئيس الصيني شي جين بينغ بات يحظى بثقة أكبر من نظيره الأمريكي في إدارة الشؤون الدولية. وتفوق شي على ترمب بفارق مزدوج الرقم في دول مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا، رغم أن أعلى نسبة ثقة حصل عليها الزعيم الصيني في أوروبا بلغت 37% في بريطانيا.
الاستراتيجية الصينية القائمة على القروض والاستثمارات الضخمة، ولا سيما عبر مبادرة الحزام والطريق، عززت حضور بكين كشريك بديل وموثوق في الدول النامية. وبيّنت نتائج مركز بيو للأبحاث في 17 دولة متوسطة الدخل أن 75% من المشاركين يرون أن واشنطن تتدخل كثيراً في شؤون الدول الأخرى، مقارنة بنحو 45% فقط قالوا ذلك عن بكين.
وينعكس هذا التقييم بوضوح في جنوب إفريقيا، حيث ذكرت بيانات مركز بيو للأبحاث أن 72% يعتبرون الصين شريكاً موثوقاً مقابل 46% للولايات المتحدة، في حين ارتفعت نسبة من يرون أن بكين تسهم في الاستقرار العالمي هناك إلى 64% في عام 2026 مقارنة بنحو 47% في عام 2023.
ورغم هذا التراجع العالمي، احتفظت واشنطن بتفوقها في معاقل أمنية تقليدية؛ إذ أشار استطلاع مركز بيو للأبحاث إلى تفوق الولايات المتحدة في ست دول فقط من بينها اليابان والفلبين، حيث اعتبر 81% من الفلبينيين أن أمريكا شريك موثوق مقارنة بنسبة 42% للصين.











