سيارات

لوسيد تضحي بـ 1500 موظف لإنقاذ أحلامها الكهربائية.. هل تنجح خطة “السيارات الرخيصة”؟

لوسيد تلغي 1500 وظيفة وتنهي منصب مدير العمليات في هيكلة شاملة

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

قررت شركة لوسيد موتورز الاستغناء عن نحو 1500 موظف، ما يعادل 18% من قوتها العاملة، في خطوة عدوانية لتقليص النفقات وتجاوز أزمات الإنتاج المتلاحقة. يأتي هذا القرار بعد أشهر قليلة من تسريح 12% من الموظفين في فبراير الماضي، مما يعكس الضغوط المالية الكبيرة التي تواجهها الشركة المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

فاتورة إعادة الهيكلة بالمليارات

كشفت الشركة في إيداع لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات أن هذه الإجراءات تستهدف توفير نحو 8,216,000,000 جنيه مصري، رغم أنها ستتحمل تكاليف مباشرة تصل إلى 1,664,000,000 جنيه مصري كتعويضات ومزايا للموظفين المسرحين. هذه الأرقام الضخمة تعكس محاولة الشركة اليائسة للوصول إلى نقطة التعادل وتحقيق تدفق نقدي إيجابي في ظل سوق عالمي يزداد تعقيداً.

أنهت لوسيد نوبة العمل الثانية في مصنعها بمدينة كاسا غراندي بولاية أريزونا، لتعيد مواءمة خطط الإنتاج مع مستويات الطلب الفعلي التي تبدو أقل من التوقعات الأولية. وبرأيي كخبير في مراجعة السيارات، فإن الفجوة بين التقنية المبهرة في سيارات لوسيد وبين قدرتها على الانتشار تزداد اتساعاً؛ فبينما تتفوق “لوسيد أير” على منافستها المباشرة “تسلا موديل S” في المدى والرفاهية، إلا أن سعرها الذي يتجاوز في السوق المصري حاجز الـ 6,500,000 جنيه مصري (بعد حساب الجمارك والرسوم) يجعلها خياراً نخبوياً للغاية مقارنة بمنافسين مثل مرسيدس EQS الذين يمتلكون شبكة صيانة أوسع.

تغييرات عاصفة في القيادة

شملت قائمة المغادرين مارك وينترهوف، مدير العمليات التشغيلية والرئيس التنفيذي بالإنابة سابقاً، الذي تولى القيادة لفترة وجيزة بعد رحيل بيتر رولينسون المفاجئ. ومع تعيين سيلفيو نابولي رئيساً تنفيذياً جديداً في أبريل الماضي، قررت الشركة إلغاء منصب مدير العمليات تماماً لتبسيط الهيكل التنظيمي.

تراهن لوسيد حالياً على منصة سيارات كهربائية متوسطة الحجم كشفت عنها قبل ثلاثة أشهر، تهدف من خلالها لإنتاج موديلات أقل سعراً وأكثر انتشاراً لإنقاذ الموقف المالي. هذا التحول نحو “الشعبية” هو المسار الوحيد المتبقي أمام الشركة التي تبيع حالياً طراز “جرافيتي” SUV إلى جانب سيارة السيدان “أير”، خاصة وأن تكلفة اقتناء هذه السيارات في مصر قد تصل لمبالغ فلكية إذا لم يتم توفير فئات اقتصادية، حيث أن الفئة المتوسطة القادمة قد تبدأ من حوالي 2,600,000 جنيه مصري قبل إضافة الضرائب المحلية، وهو ما قد يضعها في منافسة مباشرة مع طرازات تسلا موديل 3 التي بدأت تظهر في الشوارع المصرية بشكل ملحوظ عبر الاستيراد الشخصي.

أكدت الشركة في تقريرها أن هذه التخفيضات صُممت لتعزيز المسار نحو الربحية وتحسين الكفاءة التنظيمية ومواءمة الإنتاج مع الطلب المتوقع في الأسواق العالمية.

مقالات ذات صلة