سيارات

جيب جراند شيروكي 2026 تتحدى تسلا بنظام قيادة شبه آلي.. هل يتفوق الحذر على الابتكار؟

ستلانتيس تطلق تقنية القيادة بدون يدين في موديلات 2026

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

في الوقت الذي تهيمن فيه أنظمة “القيادة الذاتية الكاملة” من تسلا و”سوبر كروز” من جنرال موتورز على العناوين، تبرز جيب جراند شيروكي 2026 بهدوء كلاعب تقني لا يستهان به عبر نظام Hands-Free Active Driving Assist. هذا النظام الذي اختبرته مؤخراً، لا يكتفي بمجرد ملاحقة الكبار، بل يقدم تجربة قيادة “بدون يدين” على أكثر من 320 ألف كيلومتر من الطرق المتوافقة، معتمداً على ترسانة من الكاميرات والرادارات التي تراقب أدق تفاصيل المسار.

جيب جراند شيروكي 2026 بنظام القيادة الذاتية

ذكاء اصطناعي بلمسة حذر مفرط
من خلال تجربتي خلف عجلة القيادة، وجدت أن النظام يتسم بسلاسة استثنائية في الحفاظ على توسيط السيارة داخل الحارة المرورية، متفوقاً في هدوئه على نظام “بلو كروز” من فورد الذي قد يشعرك أحياناً ببعض التذبذب. ومع ذلك، لاحظت أن النظام يميل إلى الحذر المبالغ فيه؛ فعند طلب تغيير المسار تلقائياً عبر إشارة الانعطاف، قد تتردد السيارة في الانتقال رغم وجود مساحة كافية، مفضلة البقاء في مسارها بأمان قد يراه البعض “مملاً” في ظروف القيادة المزدحمة.

تتطلب هذه التقنية استثماراً يصل إلى 155,740 جنيه مصري، ويرتفع هذا الرقم ليتجاوز 210,000 جنيه مصري عند احتساب الرسوم الجمركية والضرائب المحلية، وهو متاح فقط في الفئات العليا من طرازات جيب ورام 1500. هذا السعر يتضمن اشتراكاً لمدة ثلاث سنوات، وهو ما يضع جيب في منافسة سعرية مباشرة مع تقنيات مشابهة في سيارات كاديلاك التي توفر أنظمة مساعدة متطورة بتكلفة مقاربة.

رقابة صارمة تمنع تشتت الانتباه
لن يسمح لك النظام بإغماض عينيك أو الانشغال بهاتفك؛ فكاميرا المراقبة المثبتة أعلى عجلة القيادة تعمل كـ “عين صقر” ترصد حركة بؤبؤ العين. إذا شتت انتباهك لأكثر من عشر ثوانٍ، تبدأ السيارة بسلسلة من التنبيهات التي تبدأ بتغيير لون الشاشة إلى البرتقالي وتنتهي باهتزازات قوية في المقعد، وهو إجراء أمان رأيته ضرورياً لضمان عدم الاتكال الكامل على الآلة، خاصة وأن معايير SAE Level 2 تفرض بقاء السائق يقظاً.

رغم التفوق التقني، إلا أنني اضطررت للتدخل يدوياً واستخدام المكابح عندما اقتربت السيارة بسرعة من مركبة بطيئة في مسارها، حيث شعرت أن استجابة النظام للتباطؤ كانت أبطأ مما تمليه غريزة السائق البشري. Stellantis لا تتوقف هنا، بل تخطط لإطلاق جيل جديد من القيادة الآلية في عام 2028 يوفر تنقلاً كاملاً “من الباب إلى الباب” تحت إشراف السائق، مما يعزز طموحها في إعادة تشكيل خارطة القيادة الذاتية عالمياً.

أثناء القيادة على طرقاتنا، يمنحك النظام إشعاراً مسبقاً عند الخروج من المناطق المدعومة، مما يفرض عليك الإمساك بالمقود مجدداً، وهو ما يجعل الاعتماد عليه في الرحلات الطويلة بين المحافظات أمراً مريحاً للغاية شريطة توفر التخطيط السليم للمسارات. النظام لا يزال يفتقر إلى الجرأة في المناورة مقارنة بما تقدمه موديلات تسلا الحديثة، لكنه يتفوق في الثبات وعدم إصدار تنبيهات مزعجة دون داعٍ حقيقي.

مقالات ذات صلة