عميد المسرح الصارم وزوج التسع نساء.. الوجه الآخر للفنان سناء شافع
كيف عاش عميد معهد الفنون المسرحية حياة صاخبة خلف الكواليس؟

يظل الأكاديمي والممثل المصري الراحل سناء شافع نموذجاً استثنائياً للجمع بين صرامة الأستاذ الجامعي وتقلبات الحياة الشخصية العاصفة، وهو ما عكسته مسيرته الممتدة حتى رحيله في الثاني عشر من أغسطس عام 2020 عن عمر ناهز 77 عاماً، بعد صراع مع المرض، مخلفاً وراءه بصمة واضحة في المعهد العالي للفنون المسرحية الذي تولى عمادته سابقاً.
وتكشف السجلات الأكاديمية للمعهد العالي للفنون المسرحية بالقاهرة أن شافع، المولود في محافظة أسيوط عام 1943، سافر في منحة دراسية إلى ألمانيا الشرقية للحصول على دبلوم الإخراج المسرحي في سبعينيات القرن الماضي، وهو الاحتكاك الثقافي الذي صقل أدواته الإخراجية وجعله يقدم لاحقاً مسرحيات تجريبية بارزة مثل “اللي رقصوا على السلم” عام 1972 لصالح المسرح الكوميدي.
ولم يتوقف نشاط شافع عند حدود المسرح الأكاديمي، بل امتد إلى السينما حيث برع في تجسيد الشخصيات ذات البنية النفسية المعقدة والشريرة بذكاء، ويظهر ذلك جلياً في أدائه لشخصية “رؤوف” الانتهازي في فيلم “حتى لا يطير الدخان” عام 1984 أمام عادل إمام، وهو الدور الذي عزز مكانته السينمائية إلى جانب مشاركاته اللاحقة في أفلام مثل “مسجل خطر” و”سمارة الأمير”.
هذه الشخصية المركبة على الشاشة توازت مع حياة شخصية مثيرة للجدل، إذ اعترف شافع في لقاءات تلفزيونية سابقة بأنه تزوج تسع مرات، شملت زيجات من مصريات وأجنبيات، وكان من أبرزها ارتباطه بطالبته السابقة الفنانة ندى بسيوني التي أنجب منها ابنته “مايا”، بالإضافة إلى زواجه من الفنانة ناهد جبر وإنجابه منها ولداً وبنتاً.
وأوضح الفنان الراحل في تصريحاته الإعلامية أن إحدى هذه الزيجات كانت من سيدة ألمانية استمرت لسبع سنوات وأثمرت عن ابنه “عبد الله النديم”، كاشفاً في الوقت ذاته عن جمعه بين ثلاث زوجات في آن واحد دون علمهن في مرحلة معينة من حياته، وهو ما اعتبره لاحقاً جزءاً من تجارب حياتية صاخبة عاشها بكامل تفاصيلها قبل أن يغيبه الموت تاركاً إرثاً فنياً يتأرجح بين قاعات المحاضرات الأكاديمية وبلاتوهات التصوير.











