إسرائيل تسيطر على قلعة الشقيف وتتجاوز الليطاني في توسيع مفاجئ للعمليات البرية
نتنياهو يعلن تجاوز حاجز الخوف وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية

أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، سيطرة قواته على قلعة الشقيف الإستراتيجية شمال نهر الليطاني في جنوب لبنان، بالتزامن مع توسيع رقعة الهجوم البري باتجاه مناطق جديدة كانت تخضع لسيطرة حزب الله. وتأتي هذه الخطوة لترسيخ التواجد العسكري الإسرائيلي في نقاط عميقة تجاوزت ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وهو النطاق الذي حددته العمليات العسكرية في مراحلها الأولى.
تجاوزت القوات البرية الإسرائيلية مجرى نهر الليطاني وبدأت عملياتها في مناطق إضافية، شملت ضربات جوية مكثفة على البنية التحتية لحزب الله في مدينة صور ومحيطها. أكد الجيش في بيان له أن الوحدات القتالية بدأت التحرك نحو منطقة وادي السلوقي بهدف فرض واقع ميداني جديد. في حين أصدرت القيادة العسكرية أوامر بتهجير سكان مدينة صور قبل البدء في تدمير مبانٍ داخل الأحياء التاريخية وبالقرب من مرفأ المدينة.
وصف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السيطرة على قلعة الشقيف بأنها “نقطة تحول جذرية” في السياسة الميدانية تجاه لبنان. اعتبر نتنياهو في رسالة مصورة أن قواته تجاوزت ما أسماه “حاجز الخوف”، مشيراً إلى صدور تعليمات صريحة للجيش بتوسيع نطاق السيطرة وتثبيت المواقع العسكرية في المناطق التي تم إخلاؤها من مقاتلي حزب الله.
تكتسب قلعة الشقيف رمزية تاريخية وعسكرية، حيث احتلتها إسرائيل في عام 1982 وبقيت فيها حتى انسحابها عام 2000. صرّح وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، خلال مراسم تأبينية، أن العودة إلى القلعة بعد 26 عاماً تهدف لتحويلها إلى جزء من “منطقة أمنية” دائمة داخل الأراضي اللبنانية. تتزامن هذه التصريحات مع غارات ليلية استهدفت بلدة دير الزهراني في النبطية، أسفرت عن تدمير منازل مأهولة وسقوط قتلى وجرحى لم تحدد الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عددهم النهائي.
استهدف طيران مسيّر إسرائيلي دراجة نارية في بلدة القصيبة شمال الليطاني، مما أدى لإصابة شخصين من الجنسية السورية، فيما تعرضت سيارة إسعاف تابعة للهيئة الصحية الإسلامية لأضرار مادية إثر غارة في بلدة الشرقية. وفي ضواحي صور، أطلقت طائرة مسيرة النار باتجاه عمال في حقول زراعية ببلدة برج الشمالي، وذلك عقب تلقي مركز الدفاع المدني في المنطقة اتصالاً إسرائيلياً يطالب بالإخلاء الفوري. تشير البيانات الرسمية اللبنانية إلى مقتل أكثر من 3300 شخص جراء الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي، وسط استمرار القصف على صور وبيروت وصيدا رغم الحديث عن مفاوضات وقف إطلاق النار.









