ترامب يضغط لضم السعودية وقطر لـ «اتفاقيات أبراهام» وسط تصعيد عسكري في الخليج
ضغوط أمريكية لتوسيع التطبيع تزامناً مع غرق زوارق إيرانية في الخليج

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الاثنين، السعودية وقطر ودولاً إقليمية أخرى إلى الانضمام الفوري لـ «اتفاقيات أبراهام»، في خطوة تهدف إلى توسيع مظلة التطبيع بالتزامن مع تعثر مساعي التوصل إلى اتفاق مع طهران وتصاعد المواجهات العسكرية في مياه الخليج. وجاءت هذه الدعوة عبر منصة «تروث سوشيال»، حيث اعتبر ترامب أن انضمام هذه الدول سيعزز القوة والسلام في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المفاوضات مع إيران «تسير في الطريق الصحيح» لكنها تتطلب وقتاً إضافياً.
أغرقت القوات الأمريكية زورقين إيرانيين في مياه الخليج، يوم الاثنين، إثر رصد عمليات زرع ألغام بحرية في الممرات الملاحية، فيما استهدفت طهران طائرات أمريكية خلال قصفها لمنصات صواريخ قرب منطقة بندر عباس. وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت يواجه فيه البيت الأبيض ضغوطاً داخلية مكثفة من أقطاب الحزب الجمهوري، الذين انتقدوا مسودة اتفاق سابقة كانت تقضي برفع العقوبات عن إيران مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وتجميد الملف النووي لمدة 60 يوماً.
ترامب في مأزق سياسي. لا يرغب الرئيس في الاستمرار في خطط المواجهة الشاملة مع إيران، لكنه لا يستطيع التراجع أمام انتقادات بنيامين نتنياهو وأعضاء مجلس الشيوخ مثل تيد كروز وليندسي غراهام، الذين وصفوا الصفقة المقترحة بأنها تترك السيطرة لطهران. ومن الهند، دافع وزير الخارجية ماركو روبيو عن موقف الإدارة الأمريكية، مؤكداً أن التزام ترامب بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية لا يزال قائماً، ووصف فكرة قبول واشنطن بخطة تضع طهران في موضع قوة بأنها «غير منطقية».
شملت قائمة الدول التي حثها ترامب على الانضمام للاتفاقيات كلاً من باكستان وتركيا ومصر والأردن، معتبراً أن توقيع الرياض والدوحة سيمهد الطريق للبقية. في المقابل، ترهن السعودية أي خطوة للتطبيع بوجود مسار واضح لإقامة دولة فلسطينية، بينما أكد مسؤولون قطريون لصحيفة «نيويورك تايمز» عدم وجود خطط حالية للانضمام إلى الاتفاقات، مع التركيز على حل القضية الفلسطينية كأولوية.
يرى مفاوضون سابقون أن طموحات ترامب تصطدم بواقع إقليمي معقد، خاصة بعد العمليات العسكرية في غزة والضمانات الأمنية التي تطلبها دول الخليج. وبينما وصف السناتور ليندسي غراهام مقترح التوسيع بـ «العبقري»، يظل التحرك الأمريكي مرتبطاً برغبة واشنطن في تأمين ممرات الطاقة وتخفيف الضغوط الاقتصادية قبل الانتخابات النصفية.









