عرب وعالم

القضاء الكيني يجهض خطة واشنطن لإقامة مركز حجر لمصابي “إيبولا” على أراضيه

حكم قضائي يمنع نيروبي من استضافة مصابين أمريكيين ويعلق مساعدات صحية بملايين الدولارات

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

أصدرت المحكمة العليا في كينيا أمراً قضائياً يقضي بمنع الحكومة من تنفيذ اتفاق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنشاء مركز حجر صحي لمواطنين أمريكيين تعرضوا لفيروس “إيبولا” داخل الأراضي الكينية. وحظر القرار الصادر عن القاضية باتريشيا ماندي إقامة أو تشغيل أي منشآت لعزل أو علاج المصابين بالفيروس لصالح جهات أجنبية، ملغياً بذلك أي تفاهمات سابقة توصلت إليها نيروبي مع واشنطن في هذا الشأن.

استند الحكم القضائي إلى دعوى رفعها معهد “كاتيبا” الحقوقي، والتي اتهم فيها الحكومة بالافتقار إلى الشفافية وتجاوز الرقابة البرلمانية عند إبرام الاتفاق. وأشار المعهد في مذكرته القانونية إلى أن المركز المقترح يمثل تهديداً مباشراً للأمن الصحي العام في كينيا، مؤكداً عدم الكشف عن التداعيات الكاملة لاستضافة أفراد مصابين أو مشتبه في إصابتهم بالعدوى على أراضي الدولة.

عرضت الولايات المتحدة تقديم 13.5 مليون دولار لدعم كينيا في مواجهة التفشي، مع التزام بتخصيص 112 مليون دولار كمساعدات ثنائية لإدارة الأزمة الصحية في المنطقة، مقابل الاحتفاظ بالأمريكيين المعرضين للفيروس في مراكز حجر محلية بدلاً من ترحيلهم إلى بلادهم.

من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان رسمي أن الهدف من هذه الخطوة هو “حماية الشعب الأمريكي” ومنع وصول الفيروس إلى الأراضي الأمريكية. في حين أكدت التقارير الميدانية تجاوز عدد الوفيات الناجمة عن المرض 200 حالة في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة، ما رفع وتيرة التنسيق بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو والرئيس الكيني ويليام روتو لتعزيز الجاهزية الطبية.

تسببت الأوامر الاحترازية في تعليق كافة الجهود المشتركة لتأمين الإمدادات الطبية الحيوية التي كانت إدارة ترامب تعتزم توفيرها لتعزيز النظام الصحي الكيني. تضمن القرار القضائي أيضاً منعاً باتاً لتسهيل دخول أي أفراد مصابين أو تعرضوا للفيروس إلى البلاد، وهو ما وضع نهاية للتنسيق الثنائي الذي استهدف تحويل كينيا إلى نقطة ارتكاز إقليمية لعلاج الحالات الأمريكية المعزولة خارجياً.

مقالات ذات صلة