عرب وعالم

واشنطن تطلق تعهدًا جديدًا: استعادة رفات جميع الرهائن من غزة

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

في تصريحات حملت دلالات سياسية وإنسانية، أكد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، أن الولايات المتحدة تبذل جهودًا مكثفة لضمان استعادة رفات جميع الرهائن من قطاع غزة. وأعرب ويتكوف عن ثقته في أن هذا الهدف سيتحقق قريبًا، مشيرًا إلى أن هذا الملف يمثل أولوية قصوى لدى الإدارة الأمريكية.

ملف إنساني وسياسي

جاءت تصريحات ويتكوف من منبر رمزي، وهو متحف الهولوكوست الأمريكي، حيث خاطب تجمعًا ضم ناجين من المحرقة ورهينة سابق وجنديًا إسرائيليًا. وأوضح أنه تم بالفعل استعادة جثامين 10 رهائن، مؤكدًا أن السعي مستمر لإعادة البقية لذويهم، قائلًا: “لا شيء أقدس من حق العائلة في دفن أحبائها”، وهو ما يعكس البعد الإنساني الذي تسعى واشنطن لتغليف تحركاتها السياسية به.

رؤية أمريكية لمستقبل غزة

لم تقتصر رسائل المبعوث الأمريكي على الجانب الإنساني، بل امتدت لتحدد ملامح الموقف الأمريكي من مستقبل القطاع. شدد ويتكوف على ضرورة نزع سلاح حركة حماس بالكامل، معتبرًا أنه “لا مستقبل لها في غزة”. وتكشف هذه اللهجة الحاسمة عن رؤية أمريكية للمرحلة التالية، والتي ترتكز على إعادة بناء المجتمع على أسس مختلفة، تقوم على العمل والتعليم والأمل، بعيدًا عن لغة السلاح والعنف.

يأتي هذا الطرح في سياق محاولة رسم خارطة طريق لمرحلة ما بعد القتال، حيث تسعى واشنطن لتقديم بديل سياسي واقتصادي يضمن عدم تكرار سيناريو 7 أكتوبر، وهو ما يفسر الربط بين استعادة الرفات ونزع سلاح الفصائل كشرطين أساسيين لأي تسوية مستقبلية.

جهود ميدانية ودبلوماسية

وكشفت مصادر صحفية، مثل “نيويورك بوست”، عن دور سابق لعبه ويتكوف، بالتعاون مع جاريد كوشنر، في التوسط لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أفضى لإطلاق سراح 20 رهينة كانوا على قيد الحياة. ويشير هذا النجاح الدبلوماسي السابق إلى ثقل الرجل في الملف، وقدرته على تحقيق اختراقات عبر قنوات غير تقليدية، وهو ما قد يفسر الثقة التي يبديها بشأن استعادة رفات القتلى.

وعلى الصعيد الميداني، أشار ويتكوف إلى خطة عملية تتضمن الاستعانة بفريق تركي متخصص في عمليات انتشال الجثث، يمتلك خبرة سابقة من العمل في مواقع الزلازل. وسيعمل هذا الفريق بالتنسيق مع الاستخبارات الإسرائيلية، في إشارة إلى وجود ترتيبات لوجستية واستخباراتية معقدة على الأرض لدعم هذه المهمة الحساسة.

نفي شائعات الاستقالة

في سياق منفصل تمامًا، نفى ستيف ويتكوف بشكل قاطع الأنباء التي ترددت حول نيته الاستقالة من منصبه كمبعوث خاص للسلام في الشرق الأوسط. وأكد عبر تغريدة على منصة “إكس” أن هذه الأخبار لا أساس لها من الصحة، مشددًا على التزامه بمهمته وبعملية السلام أكثر من أي وقت مضى، وأنه يواصل العمل بفخر في خدمة الرئيس دونالد ترامب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *