مخلفات الحرب في غزة تقتل ألف شخص والأمم المتحدة تحذر من جيل مبتور
الأمم المتحدة: مقذوف غير منفجر في كل 600 متر داخل القطاع

ألف قتيل في غزة سقطوا بسبب مخلفات الحرب غير المنفجرة منذ بداية النزاع. هذا ما كشفته دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام اليوم في إفادة صادمة عن الواقع الميداني. وجوليوس فان دير والت، رئيس الدائرة في الأراضي الفلسطينية، قال للصحفيين في جنيف إن هذا الرقم مجرد تقدير متحفظ والواقع أسوأ بكثير. الأطفال هم الضحية الأبرز، يشكلون نصف الإصابات المسجلة.
منظمة “أنقذوا الأطفال” البريطانية أكدت أن غزة تشهد الآن أكبر تجمع للأطفال المبتورين في العالم. وتيرة الإصابات مرعبة، نحو 475 طفلًا شهريًا ينتهي بهم الأمر بإعاقات دائمة أو بتر أطراف بسبب المتفجرات.
في مخيم الزوايدة وسط القطاع، يمسك طفل على كرسي متحرك بأرنب أبيض. راشد عنبر، الذي يدير جلسات دعم نفسي للأطفال النازحين باستخدام الحيوانات، يقول إن الهدف هو امتصاص الطاقة السلبية لدى صغار عاشوا عامين من القصف. “نحاول كسر حاجز الخوف”، يضيف عنبر وهو يراقب الأطفال يداعبون السلاحف والكلاب داخل خيمة فنية. عنبر جمع هذه الحيوانات من الشوارع بعد أن هجرها أصحابها أو تشردت بفعل القصف.
وزارة الصحة في غزة سجلت مقتل 792 شخصًا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. العمليات العسكرية لم تتوقف بالكامل. الجيش الإسرائيلي فقد خمسة من جنوده في نفس الفترة.
البيانات الأممية تشير لوجود مقذوف غير منفجر أو قنبلة لكل 600 متر في القطاع. غزة التي كانت من أكثر بقاع الأرض ازدحامًا، تضاعفت كثافتها السكانية في مناطق النزوح، ما يجعل أي جسم مشبوه مشروع كارثة محققة. جوليوس فان دير والت حذر من أن القنابل موجودة حتى داخل خيام النازحين وتحت الركام الذي يحتاج تطهيره إلى 541 مليون دولار في حال توفرت المعدات.
سيما علمي، من صندوق الأمم المتحدة للسكان، قالت إن هناك مليون طفل في غزة بحاجة لدعم نفسي عاجل. 96% من هؤلاء الأطفال تملكهم شعور بأن الموت وشيك. الرعب يومي ومستمر.
المشكلة لن تنتهي غدًا. الأمم المتحدة تشبه الوضع بما حدث في بريطانيا من اكتشاف قنابل تعود للحرب العالمية الثانية أثناء أعمال البناء. في غزة، ستبقى هذه المتفجرات تلاحق السكان لعقود طويلة، والركام الحالي يمنع أي مسح دقيق لحجم التلوث الكامل بالمتفجرات.









