صحة

أسماء الشهور والأيام في تركيا.. خليط لغوي عمره عقود

تحول أسماء الشهور من العثمانية إلى التركية الحديثة

صحفية في النيل نيوز، تركز على متابعة المستجدات الصحية وتقديمها بطريقة مبسطة للقراء

70 عاماً مرت على الاستقرار النهائي لأسماء الشهور في تركيا بعد تعديلات قانونية متلاحقة غيرت وجه التقويم الذي كان متبعاً لقرون.

أسماء الأيام والشهور الحالية لم تكن كما هي دائماً. اعتمدت تركيا القانون رقم 667 في 10 يناير 1945 لتغيير أسماء أربعة شهور كانت تُعرف بأسماء عثمانية قديمة. تشرين الأول صار “إكيم” وتشرين الثاني تحول إلى “قاسم” وكانون الأول صار “أراليك” وبالنسبة لكانون الثاني فأصبح “أوجاك”. المفارقة هنا أن ثلاثة شهور فقط تملك جذوراً تركية خالصة. البقية مزيج من اللاتينية والسريانية والعبرية.

أيام الأسبوع قصة أخرى والتأثير العثماني ظل طاغياً عليها. كلمة “هفتة” أي أسبوع هي كلمة فارسية في الأصل وتعني الرقم 7. يوم “بزار” يعني مكان الطعام بينما كلمة “إرته” في التركية القديمة تعني الصباح. يوم “صلّي” مشتق من الرقم 3 باللغة العربية. أما “تشارشنبه” فهي اليوم الرابع بالفارسية و”برشنبه” هو اليوم الخامس.

تركيا تعتبر يوم الاثنين هو بداية الأسبوع رسمياً. هذا مخالف للنسق العالمي الذي يبدأ بالأحد في كثير من الدول. القانون الصادر في 26 ديسمبر 1925 والمنشور في الجريدة الرسمية مطلع 1926 هو الذي حسم هذا الترتيب.

التحول لم يقتصر على الأسماء بل طال توقيت بداية اليوم نفسه. قديماً كان اليوم يبدأ مع غروب الشمس فيما يسمى بالـ “ساعة الألاتوركا” وتكون الساعة حينها 12. نظام الـ 24 ساعة المتبع حالياً جعل اليوم يبدأ بعد دقيقة واحدة من الساعة 23.59 ومنتصف الليل هو الحد الفاصل.

قبل عهد الجمهورية عرفت إسطنبول تقويماً يضم شهوراً بأسماء دينية واجتماعية. شملت القائمة شهوراً مثل عاشوراء وصفر والمولد الكبير والمولد الصغير وعيد الفطر وعيد الأضحى. وبموجب التغييرات القانونية تحول رأس السنة من 21 مارس الذي يوافق عيد النيروز ليصبح الأول من يناير هو بداية العام الجديد رسميًا في البلاد.

مصادر تاريخية تشير إلى أن شهور مارس ومايو وأغسطس أسماء لاتينية الأصل. في حين أن فبراير ونيسان وحزيران وأيلول تعود لجذور سريانية بينما يوليو هو اسم عبري.

مقالات ذات صلة