سيارات

هيونداي وكيا تراهنان على «رياح الصدام» لإنقاذ محركات البنزين من الانقراض

تقنية كورية لشحن السيارات من الهواء

كاتب صحفي متخصص في عالم السيارات، يمتلك خبرة عملية في متابعة سوق السيارات في الشرق الأوسط، مع تركيز على مراجعات الأداء، تغطية السيارات \\ وتحليل آخر التطورات التكنولوجية في صناعة السيارات.

سجلت مجموعتا هيونداي وكيا براءة اختراع لنظام توليد طاقة يعتمد على توربينات رياح مصغرة مدمجة داخل الصدام الأمامي، وفقاً لوثائق الملكية الفكرية التي رصدها خبراء التقنية في المنظمة العالمية للملكية الفكرية. تهدف هذه التقنية إلى استغلال تدفق الهواء لتوليد طاقة كهربائية تدعم أنظمة السيارة المختلفة، مما يقلل الاعتماد الكلي على الوقود أو شحن البطارية التقليدي.

هندسة الهواء لخدمة البطاريات

تعتمد الفكرة على وضع مولد كهربائي وتوربين خلف شبك الصدام الأمامي مباشرة داخل نفق هوائي مخصص، حيث يتم التحكم في دخول الهواء عبر شفرات متحركة تفتح وتغلق برمجياً بناءً على سرعة المركبة. تؤكد الوثائق التقنية لشركة كيا أن النظام يغلق الشفرات تماماً عند السرعات العالية لتحسين انسيابية السيارة ومنع مقاومة الهواء من استهلاك طاقة إضافية، بينما تفتح عند السرعات المنخفضة والمتوسطة لحصد الطاقة المهدرة.

توربينات الرياح

أرى كمراجع لهذه التقنية أن هذا الابتكار يمثل طوق نجاة لمحركات الاحتراق والهايبرد في السوق المصرية، خاصة مع وصول سعر بعض السيارات الهجينة مثل هيونداي توسان إلى مستويات تتجاوز 2,080,000 جنيه مصري (ما يعادل 40 ألف دولار قبل إضافة الرسوم الجمركية). وبالمقارنة بين طرازات الهايبرد الحالية، نجد أن سيارة مثل تويوتا كورولا هايبرد تعتمد كلياً على الكبح المتجدد لشحن البطارية، بينما ستتفوق عليها سيارات هيونداي المستقبلية بقدرتها على شحن البطارية من الهواء حتى أثناء التوقف.

شحن مجاني أثناء الاصطفاف

تتيح براءة اختراع هيونداي قدرة فريدة للنظام على العمل والسيارة متوقفة تماماً، فبمجرد ركن السيارة في اتجاه حركة الرياح، تفتح الشفرات الأمامية تلقائياً لتسمح للتيارات الهوائية بتدوير التوربين. هذا الإجراء يضمن استمرار شحن البطارية دون تحريك السيارة متراً واحداً، وهو ما يقلل من تكلفة صيانة أنظمة الشحن التي قد تصل تكلفة قطع غيارها إلى 104,000 جنيه مصري (نحو 2000 دولار قبل الجمارك) في حال التلف.

يستهدف النظام الجديد استبدال الدينامو التقليدي في سيارات البنزين، حيث يقوم التوربين بتوليد الطاقة اللازمة لتشغيل الشاشات والأنظمة الداخلية مجاناً من الهواء أثناء تدحرج السيارة لأسفل المنحدرات. يقلل هذا التحول العبء الميكانيكي على محرك البنزين، مما يرفع كفاءة استهلاك الوقود إلى مستويات غير مسبوقة في الفئات الاقتصادية والمتوسطة.

مقالات ذات صلة