معركة هرمز تشتعل: ضربات أميركية في العمق الإيراني وطهران ترد بالصواريخ وتلوح بقطع إمدادات الطاقة
واشنطن تستهدف بندر عباس لكسر الحصار البحري وطهران تقصف جيرانها بالصواريخ

تخوض الولايات المتحدة مواجهة عسكرية مباشرة لكسر الحصار الإيراني على مضيق هرمز، حيث نقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مسؤولين أميركيين أن الضربات الجوية الأخيرة تستهدف بشكل مباشر شل القدرات العسكرية الإيرانية لفتح الممر المائي الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو خمس النفط المستهلك عالمياً.
القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” أعلنت في بيان رسمي استهداف أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع إطلاق صواريخ كروز الإيرانية، بالإضافة إلى قصف منشآت حيوية تابعة للحرس الثوري الإيراني في بندر عباس، التي تضم أكبر ميناء عسكري وتجاري لإيران على المضيق.
هذا التصعيد البحري يعيد إلى الأذهان دور الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، والذي يمثل ركيزة الأمن البحري الغربي في المنطقة. وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني فجر الخميس عن توجيه ضربات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت مواقع في البحرين والكويت، مبرراً الهجوم باستهداف تجمعات عسكرية أمريكية ومنظومات رادار.
المواجهة امتدت إلى اعتراض السفن التجارية، حيث أكد الجيش الأميركي في بيان رسمي إطلاق النار على ناقلة النفط “بيلما” التي ترفع علم كوراساو لمنعها من الوصول إلى جزيرة خرج، وهي المحطة الرئيسية التي تعتمد عليها طهران لتصدير معظم نفطها الخام عبر الخليج العربي.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ربط هذا التصعيد العسكري بفرص التفاوض، وصرح خلال زيارته لكلية حربية في ولاية بنسلفانيا بأن طهران ترغب في التوصل إلى تسوية سياسية، ملوحاً بخيار إنهاء الأمر بالكامل إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سريع.
وفي المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن متحدث باسم الجيش الإيراني قوله إن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بالتزام واشنطن بمذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي والمكونة من 14 بنداً، في حين شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في بيان رسمي على أن بلاده مستعدة لخوض مواجهة عسكرية أوسع لحماية ترتيباتها الأمنية في المضيق.
الضربات الأميركية لم تقتصر على السواحل، بل امتدت إلى العمق الإيراني، حيث أكدت وسائل إعلام رسمية إيرانية تعرض محافظة سمنان، التي تضم منشآت حيوية لإنتاج الصواريخ الباليستية، لقصف جوي مكثف، فيما ذكرت قناة “برس تي في” الإيرانية أن انفجارات عنيفة هزت منشآت في مدينة خنداب الواقعة جنوب غربي العاصمة طهران.











