صحة

قاتل صامت في أطباقنا.. جمعية القلب الأمريكية تضع اللحوم الحمراء في قفص الاتهام

دليل جمعية القلب الأمريكية لاختيار البروتين الصحي وتجنب الدهون القاتلة

صحفي في قسم الصحة بمنصة النيل نيوز، يتابع التطورات الطبية ويعرضها بشكل موضوعي

وضعت جمعية القلب الأمريكية حدًا فاصلًا بين مصادر البروتين التي تطيل العمر وتلك التي تعجل بأمراض الشرايين، مشددة على ضرورة التحول نحو المصادر النباتية والأسماك كخيار إجباري لحماية عضلة القلب. وتأتي هذه التوصيات في وقت يربط فيه خبراء التغذية عالمياً بين الأنظمة الغذائية التي تعتمد على البقوليات وبين انخفاض معدلات الوفيات المفاجئة، وهي علاقة تعود جذورها إلى أبحاث المناطق الزرقاء (المناطق التي يعيش سكانها طويلاً) حيث يحل الفول والعدس محل اللحوم بشكل شبه دائم.

تعتمد جمعية القلب الأمريكية في تقريرها الأخير على منطق تصفية الدهون؛ إذ تسبب الدهون المشبعة الموجودة بكثافة في لحوم الأبقار والأغنام ارتفاعاً مباشراً في مستويات الكوليسترول بالدم، مما يؤدي إلى ضيق الأوعية الدموية. بينما، على العكس من ذلك، توفر البروتينات النباتية أليافاً غذائية لا تكتفي بمد الجسم بالطاقة، بل تعمل كمكنسة طبيعية لخفض مستويات الدهون الضارة، دون الحاجة إلى القلق من حجم السعرات الحرارية الزائدة.

توصي جمعية القلب الأمريكية بتناول الأسماك الغنية بالأحماض الدهنية (أوميغا 3) مثل السلمون والسردين والماكريل مرتين أسبوعياً لتقليل احتمالات الإصابة بهبوط القلب أو السكتات الدماغية الناتجة عن انسداد الشرايين، مع ضرورة تجنب الأنواع التي قد تحتوي على مستويات عالية من الزئبق السام خاصة للحوامل والأطفال.

وفيما يخص الحصص الغذائية، يشير التقرير إلى أن قطعة اللحم الصحية لا يجب أن تتجاوز حجم “مجموعة أوراق اللعب” (الكوتشينة)، في محاولة لكسر نمط الاستهلاك المفرط الذي يربط خطأً بين كثرة اللحوم وفقدان الوزن. بالتزامن مع ذلك، يحذر الخبراء من اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللانشون، ليس فقط بسبب دهونها، بل لاحتوائها على مركبات النترات والصوديوم التي ترفع ضغط الدم بشكل فوري، وهي إضافات كيميائية تُستخدم لإطالة مدة الصلاحية لكنها تضعف مرونة الشرايين.

عملية التحضير تلعب دوراً لا يقل أهمية عن نوع البروتين؛ إذ إن سلق أو شواء الدجاج بعد نزع جلده، وتبريد مرق اللحم لإزالة طبقة الدهون المتجمدة قبل تناوله، يقلل من العبء الكيميائي على الجسم. في حين تظل البقوليات المجففة الخيار الأكثر أماناً واقتصاداً، شريطة غسل المعلب منها جيداً للتخلص من الأملاح المضافة التي ترهق الكلى وتدفع الجسم لاحتجاز السوائل.

مقالات ذات صلة