8 حصص يومية تمنع نوبات القلب بنسبة 30%.. وخبراء يحذرون من «فخ العصائر»
دراسة هارفارد تربط تنوع الخضروات بخفض الوفيات وحماية الشرايين

كشفت نتائج تتبّع صحي استمر 14 عاماً شمل نحو 110 آلاف مشارك، أن الإكثار من تناول الخضروات والفاكهة ليس مجرد خيار غذائي، بل هو درع حيوي يقلل احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بنسبة تصل إلى 30%. وأظهرت الدراسة، التي أجرتها جامعة هارفارد، أن التأثير الوقائي الأكبر يتركز في الخضروات الورقية الخضراء مثل السبانخ، والخضروات التي تنتمي لعائلة «الكرنبيات» مثل البروكلي والملفوف، بالإضافة إلى الحمضيات، بينما تتراجع هذه الفوائد بشكل حاد عند الاعتماد على صنف واحد فقط.
تعتمد كفاءة هذا النظام الغذائي على «تنوع الألوان» الذي يعكس وجود عائلات نباتية مختلفة، حيث تساهم الألياف غير القابلة للهضم في خفض ضغط الدم وتنظيم حركة الأمعاء عبر امتصاص الماء ومنع الإمساك. وفي حين يعتقد البعض أن العصائر بديل مثالي، تشير البيانات إلى عكس ذلك؛ إذ ارتبط استهلاك الفاكهة الكاملة، وخاصة التفاح والعنب، بانخفاض خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، بينما أدى شرب عصير الفاكهة إلى نتائج عكسية زادت من مخاطر الإصابة بالمرض نتيجة فقدان الألياف وسرعة امتصاص السكر في الدم.
أظهر تحليل شامل لبيانات 469,551 مشاركاً أن زيادة استهلاك الخضروات والفاكهة بمقدار حصة واحدة يومياً تقلل خطر الوفاة بسبب أمراض القلب بنسبة 4%. ووجدت تجارب سريرية أن اتباع نظام غذائي غني بهذه المكونات نجح في خفض ضغط الدم المرتفع بمعدل 11 درجة للرقم العلوي و6 درجات للرقم السفلي، وهي نتائج تقترب من فاعلية الأدوية الكيميائية.
وعلى صعيد إدارة الوزن، تبرز فجوة كبيرة بين أنواع الخضروات؛ فبينما تساعد الخضروات الورقية والفاكهة مثل الكمثرى في فقدان الوزن لكونها بطيئة الهضم، تؤدي الخضروات النشوية مثل البطاطس والذرة والبسلة إلى زيادة الوزن نتيجة رفعها السريع لمستويات الطاقة التي لا يحتاجها الجسم فوراً. هذا التباين يمتد ليشمل الوقاية من السرطان، حيث لم يثبت وجود علاقة مباشرة وشاملة بين الخضروات ومنع السرطان بجميع أنواعه، لكنها أظهرت فاعلية محددة في تقليل مخاطر سرطان الثدي بنسبة 25% لدى النساء اللواتي تناولن الفاكهة بكثافة خلال فترة المراهقة.
وتعمل هذه الأغذية كمواد واقية للعين من التدهور المرتبط بالتقدم في السن، خاصة إعتام عدسة العين، من خلال مركبات كيميائية طبيعية تعمل كفلتر للضوء الضار. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الفوائد الصحية تظل مرتبطة باستبدال الخبز الأبيض والنشويات المكررة بالخضروات، وليس مجرد إضافتها إلى نظام غذائي غني بالسكريات، لضمان عدم حدوث زيادة في السعرات الحرارية الإجمالية.









