صلاح يتفوق على دي بروين.. أرقام تكشف الوجه الآخر لـ “ملك الأسيست” في البريميرليغ
في مفاجأة إحصائية، يتصدر محمد صلاح قائمة صانعي الأهداف بالدوري الإنجليزي منذ 2020، متجاوزًا أسماء لامعة مثل دي بروين وفرنانديز. فماذا تكشف الأرقام عن تطوره؟

في عالم كرة القدم الذي غالبًا ما تحتكره الأسماء اللامعة في مراكز صناعة اللعب، كشفت إحصائية حديثة عن مفارقة لافتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، تضع النجم المصري محمد صلاح، جناح ليفربول، في صدارة قائمة قد لا يتوقعها الكثيرون، متفوقًا على أبرز مهندسي الوسط في العالم.
إحصائية تعيد تعريف “صانع اللعب”
منذ انضمام البرتغالي برونو فرنانديز إلى مانشستر يونايتد في فبراير 2020، وهي الفترة التي شهدت توهجًا كبيرًا لصانعي الألعاب، يتربع محمد صلاح على عرش الأكثر صناعة للأهداف في “البريميرليغ”. ففي حين يُنظر إلى البلجيكي كيفن دي بروين، نجم مانشستر سيتي، وفرنانديز نفسه كمعيار ذهبي في التمريرات الحاسمة، فإن أرقام صلاح تروي قصة مختلفة.
بحسب البيانات، يمتلك صلاح في رصيده 64 تمريرة حاسمة خلال تلك الفترة، ليأتي في المركز الأول بفارق مريح عن دي بروين الذي صنع 58 هدفًا، ثم فرنانديز الذي قدم 53 تمريرة حاسمة. هذه الأرقام لا تسلط الضوء فقط على تفوق صلاح، بل تعيد تشكيل المفهوم التقليدي للاعب “الجناح الهدّاف” الذي عُرف به.
ما وراء الأرقام.. تطور تكتيكي لافت
يرى محللون رياضيون أن هذا التفوق الرقمي يعكس نضجًا تكتيكيًا عميقًا في أداء صلاح، الذي تحول من مجرد لاعب يسعى لإنهاء الهجمات إلى محور إبداعي متكامل في منظومة ليفربول. فقدرته على سحب المدافعين ثم خلق المساحات لزملائه وتقديم تمريرات دقيقة أصبحت جزءًا لا يتجزأ من أسلوبه، وهو ما يغفل عنه أحيانًا التركيز الإعلامي على أهدافه.
يقول المحلل الرياضي المصري، أحمد عفيفي: “صلاح لم يعد مجرد هدّاف، بل أصبح صانع لعب من الطراز الرفيع يبدأ من الطرف. هذه الإحصائية دليل على فهمه العميق للعبة وقدرته على التأثير في نتائج المباريات حتى عندما لا يهز الشباك بنفسه، وهو ما يميز اللاعبين الكبار”.
دلالات في توقيت حاسم
تأتي هذه الأرقام في وقت يتعرض فيه صلاح لانتقادات متزايدة بشأن تراجع معدلاته التهديفية في بعض فترات الموسم الحالي، بالتزامن مع مرحلة انتقالية يعيشها نادي ليفربول. إلا أن تفوقه في صناعة اللعب يثبت أن تأثيره يتجاوز تسجيل الأهداف، وأن قيمته للفريق تكمن في كونه قوة هجومية شاملة ومستدامة.
في الختام، فإن تصدّر صلاح لقائمة صانعي الأهداف ليس مجرد رقم عابر، بل هو شهادة على تطوره كلاعب كرة قدم شامل. إنه يرسخ مكانته ليس فقط كأحد أفضل الهدافين في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، بل كأحد أكثر اللاعبين تأثيرًا وإبداعًا، وهو ما يمنحه بعدًا إضافيًا في مسيرته الأسطورية.











