صحة

دراسة صادمة: حذاؤك قد يزيد ألم مفاصلك.. وهذه الأنواع هي الأسوأ!

هل الأحذية الداعمة صديقة ركبتيك أم عدوتها؟ نتائج غير متوقعة تقلب المفاهيم السائدة.

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

توصيات طبية سائدة تحث مرضى خشونة مفصلي الورك والركبة على انتعال ‘أحذية مناسبة’ لتخفيف آلامهم. لكن دراسة حديثة تقلب هذه النصيحة رأساً على عقب.

تساؤلات ملحة تطرح نفسها: هل الكعب العالي ممنوع كلياً؟ ما مدى تأثير الأحذية الرياضية مقارنة بالأحذية الأكثر صلابة؟ وهل للنعل الداخلي دور حاسم؟

أبحاثنا، التي شملت تجربة سريرية نشرت نتائجها اليوم في ‘حوليات الطب الباطني’، تقدم إجابات صادمة. الأحذية المستقرة والداعمة ليست الخيار الأمثل دائماً، رغم شيوع هذا الاعتقاد.

خشونة المفاصل مرض يصيب الأنسجة المحيطة بالمفصل وداخله؛ العظام والغضاريف والأربطة والعضلات. ينتشر بين كبار السن وذوي الوزن الزائد، مسبباً ألماً وتيبساً يعيق الحركة وقد يؤدي إلى الإعاقة.

يعاني نحو 2.35 مليون أسترالي من هذا المرض، والرقم مرشح للارتفاع مع تقدم السكان في العمر وتزايد معدلات السمنة.

يصيب المرض مفصلي الورك والركبة بشكل خاص، فيجعل المشي مهمة شاقة. لا يوجد علاج شافٍ، لذا تبرز أهمية الإدارة الذاتية للحالة، ومنها اختيار الحذاء المناسب.

تتعدد أسباب خشونة المفاصل، لكن القوة المفرطة داخل المفصل أثناء المشي تعد عاملاً رئيسياً. هذه القوى الزائدة تزيد أيضاً من احتمالية تفاقم الحالة بمرور الوقت.

الحذاء هو نقطة اتصالنا بالأرض، ويؤثر بشكل مباشر على كيفية انتقال القوى عبر الساق مع كل خطوة. بعض خصائص الأحذية هنا حاسمة.

الأحذية ذات الكعب العالي تزيد من قوى المفصل. كعب بارتفاع ستة سنتيمترات، على سبيل المثال، يرفع قوى الركبة بنسبة 23% مقارنة بالمشي حافياً.

بعض الأحذية تأتي بميزات داعمة، مثل النعل الداخلي الذي يدعم قوس القدم، أو مواد أكثر صلابة في النعل أو الكعب.

كثيرون، بمن فيهم الأطباء، يعتقدون أن هذه الميزات الداعمة والمستقرة هي الأفضل لمرضى خشونة المفاصل.

لكن الأبحاث الميكانيكية الحيوية تكشف أن الأحذية ذات الميزات الداعمة تزيد بالفعل من قوة الركبة بنسبة تصل إلى 15% مقارنة بالأحذية العادية. حتى النعل الداخلي الداعم لقوس القدم يرفع قوة الركبة بنسبة 6% عند إضافته للحذاء.

هل يعني هذا أن الأحذية المسطحة والمرنة، الخالية من الدعامات الثابتة – كأحذية الباليه – أفضل لخشونة الركبة والورك؟

ليس بالضرورة. يجب النظر إلى مستوى الألم أيضاً.

أظهر بحثنا الميكانيكي الحيوي عام 2017، على مرضى خشونة الركبة، أن الأحذية المسطحة المرنة خفضت قوى الركبة بنسبة 9% مقارنة بالأنماط الداعمة المستقرة.

هذا يوحي بأن الأحذية المرنة قد تكون أفضل. للتحقق، أجرينا تجربتين سريريتين لدراسة مستويات الألم.

التجربة السريرية الجديدة شملت 120 مريضاً يعانون من خشونة الورك.

قُسم المشاركون عشوائياً لارتداء أنواع مختلفة من الأحذية المسطحة المرنة، كأحذية الباليه، أو أحذية داعمة مستقرة، كالأحذية الرياضية. طُلب منهم ارتداء الأحذية ست ساعات يومياً على الأقل. بعد ستة أشهر، قسنا التغير في ألم الورك أثناء المشي.

النتيجة: الأحذية المسطحة المرنة لم تكن أفضل من الأحذية الداعمة المستقرة في تخفيف ألم الورك.

هذه النتائج تختلف عن تجربة سريرية سابقة عام 2021، شارك فيها 164 مريضاً بخشونة الركبة. هناك، وجدنا أن ارتداء الأحذية الداعمة المستقرة لستة أشهر خفض ألم الركبة أثناء المشي بنسبة 63% أكثر من الأحذية المسطحة المرنة.

سبب هذا التباين بين الركبة والورك غير واضح تماماً. لكن قد يعود إلى أن قوى المفصل أعلى في خشونة الركبة، مما يمنح الأحذية الداعمة المستقرة فرصة أكبر لتقليل هذه القوى، وبالتالي تخفيف الألم.

في كلتا التجربتين، سجلت مضاعفات أكثر، كآلام القدم، بين من ارتدوا الأحذية المسطحة المرنة. ربما لأن هذه الأنماط توفر حماية أقل للقدمين.

لمرضى خشونة الركبة، الأحذية الداعمة المستقرة أكثر فائدة على الأرجح من الأحذية المسطحة المرنة.

أما لمرضى خشونة الورك، فلا يوجد نوع حذاء أفضل من الآخر لتخفيف الألم.

لكن لجميع كبار السن، بمن فيهم مرضى خشونة الورك والركبة، من الحكمة تجنب الأحذية غير المناسبة، أو ذات الكعب العالي والرفيع، بسبب خطر السقوط المتزايد.

بالنسبة للشباب المصابين بخشونة الركبة أو الورك، وغير المعرضين لخطر السقوط، يظل من المستحسن تجنب الكعب العالي، نظراً لقدرته على زيادة قوى المفصل.

إذا كنت قلقاً بشأن خشونة الورك أو الركبة، استشر طبيبك العام أو أخصائي رعاية صحية، كأخصائي الأقدام أو العلاج الطبيعي.

علاجات أخرى غير جراحية، مثل التمارين الرياضية، إدارة الوزن، التغذية، وبعض مسكنات الألم، يمكن أن تساعد.

مقالات ذات صلة