فن

خروجاً من عباءة القاهرة.. المهرجان القومي للمسرح المصري يراهن على الأقاليم بالمنصورة

الدورة الـ19 تنطلق بفعاليات غير مسبوقة خارج العاصمة وتستهدف 20 ألف طالب

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

كسر المهرجان القومي للمسرح المصري في دورته التاسعة عشرة مركزية العاصمة التاريخية عبر نقل جزء رئيسي من فعالياته إلى الأقاليم، وتحديداً إلى مدينة المنصورة. وبحسب ما أعلنه المخرج عادل عبده، مدير المهرجان، فإن هذه الخطوة تعد الأولى من نوعها في تاريخ المهرجان الممتد منذ تأسيسه عام 2006، بهدف إنهاء احتكار العاصمة للأنشطة الثقافية الكبرى وتفعيل مفهوم “العدالة الثقافية”.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يعاني فيه المسرح في الأقاليم المصرية من تراجع البنية التحتية، حيث واجه مسرح المنصورة القومي التاريخي -الذي تأسس في القرن التاسع عشر- إغلاقاً طويلاً وأعمال ترميم ممتدة عقب تعرضه لأضرار بالغة في تفجير مديرية أمن الدقهلية عام 2013. ويمثل اختيار الدقهلية لاستضافة هذه الفعاليات محاولة لإعادة إحياء الحراك المسرحي في منطقة الدلتا التي أنجبت رموزاً فنية بارزة.

وأوضح المخرج عادل عبده في تقريره الإحصائي للدورة الحالية أن فعاليات المنصورة شهدت تنظيم 72 فعالية متنوعة شملت ورشاً فنية متخصصة وجلسات نقاشية وتكريمات لرموز فنية محلية. وأضاف عبده أن الإقبال على هذه الورش في القاهرة والمنصورة تجاوز 20 ألف طالب، مما يشير إلى تعطش الأقاليم للمشاركة الفنية المباشرة خارج الأطر التقليدية.

وكان حفل الافتتاح قد انطلق في المسرح الكبير بـ دار الأوبرا المصرية بالقاهرة، حيث أعلن الدكتور عبد العزيز قنصوة، القائم بأعمال وزير الثقافة، في كلمته الافتتاحية أن المهرجان يستمر حتى الحادي عشر من أغسطس المقبل تحت شعار “المهرجان القومي للمسرح في كل مصر”. وأكد قنصوة في التصريحات التي نقلتها المنصة الرسمية للمهرجان أن الوزارة تعمل على صياغة منهجية شاملة لاكتشاف المواهب وتكامل مؤسسات الدولة لدعم الهوية الثقافية.

وفيما يتعلق بحجم المشاركة المسرحية، كشف مدير المهرجان عادل عبده أن لجنة مشاهدة العروض استقبلت 126 عرضاً مسرحياً، تأهل منها 35 عرضاً للمنافسة في المسابقة الرسمية، بالإضافة إلى ثلاثة عروض قُدمت على هامش المهرجان. وأشار عبده إلى أن مسابقة التأليف المسرحي تلقت 216 نصاً، بينما استقبلت مسابقة المقال النقدي 40 مشاركة.

من جانبه، صرح الفنان محمد رياض، رئيس المهرجان، بأن المسرح يمثل “ذاكرة وطن وضمير مجتمع”، معتبراً في كلمته خلال حفل الافتتاح أن المهرجان يسعى ليكون جسراً يربط بين تاريخ المسرح المصري ومستقبله عبر إتاحة الفرصة للأجيال الجديدة. وتتشكل لجنة تحكيم المسابقة الرسمية لهذه الدورة برئاسة المخرج خالد جلال، وفقاً للقرار التنظيمي الصادر عن إدارة المهرجان.

وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الشخصيات الفنية التي أثرت الحركة المسرحية المصرية، حيث شملت قائمة المكرمين، بحسب ما أعلنته إدارة المهرجان، الفنانة إسعاد يونس، والفنانة شهيرة، والفنان أحمد عبد العزيز، والمخرج مجدي مجاهد، إلى جانب الناقد حمدي الجابري.

مقالات ذات صلة