خزينة الدولة تنتعش.. مزاد جمارك بورسعيد والإسكندرية يحقق حصيلة تتجاوز 46 مليون جنيه

في خطوة جديدة تعكس إصرار الدولة على تحويل موانئها إلى بوابات عبور حيوية، شهد مزاد علني لسيارات وبضائع جمارك بورسعيد والإسكندرية إقبالاً كبيراً، محققاً حصيلة قوية تجاوزت 46 مليون جنيه. هذا الرقم لا يمثل مجرد عائد مالي، بل هو مؤشر ملموس على نجاح خطة التخلص من البضائع الراكدة التي طالما شكلت عبئاً على الموانئ المصرية.
داخل قاعة نادي الجيزة الرياضي الصاخبة، تنافس عشرات التجار والمواطنين على الفوز بصفقات قيمة، في جلسة نظمتها الإدارة العامة للمهمل والبيوع الجمركية بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات الحكومية. أسفرت المزايدات عن بيع مجموعة متنوعة من السيارات والبضائع التي بقيت لسنوات في المخازن، لتعود اليوم إلى دائرة الاقتصاد وتدر دخلاً لخزينة الدولة.
تفاصيل حصيلة المزاد بالأرقام
كشف مصدر جمركي مسؤول عن الأرقام النهائية للمزاد، والتي جاءت لتعزز الجهود المبذولة في هذا الملف. وأوضح أن حصيلة المزاد الإجمالية بلغت بدقة 46,112,010 جنيهات، وهو رقم يعكس حجم وقيمة المعروضات التي تم بيعها بنجاح، والتي تنوعت بين سيارات من ماركات مختلفة وبضائع تجارية متنوعة.
وقد توزعت الحصيلة النهائية بين جمركي بورسعيد والإسكندرية على النحو التالي:
- جمارك بورسعيد: حققت النصيب الأكبر من المبيعات، حيث تم بيع 47 لوط سيارات وبضائع بقيمة إجمالية بلغت 41,749,310 جنيهات.
- جمارك الإسكندرية: شهدت بيع 8 لوطات من البضائع المتنوعة، محققةً مبلغ 4,362,700 جنيه.
تنفيذ التوجيهات الرئاسية.. الموانئ بوابات للعبور لا للتخزين
يأتي هذا المزاد ضمن سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى تنفيذ التكليف الرئاسي الواضح بضرورة التخلص الفوري من البضائع الراكدة والمهملة في كافة الموانئ المصرية. هذه السياسة لا تهدف فقط إلى تحقيق عائد مادي، بل تستهدف بشكل أساسي تحسين كفاءة الموانئ، وتقليل زمن بقاء الحاويات، وتحويلها إلى نقاط عبور لوجستية سريعة بدلاً من كونها أماكن تكدس وتخزين.
وتقوم إدارات الجمارك بمتابعة يومية دقيقة لموقف حاويات ورواكد المهمل في الساحات والمستودعات، لضمان سرعة اتخاذ إجراءات بيع سيارات وبضائع الجمارك في مزادات علنية دورية، وهو ما يساهم في دعم الاقتصاد الوطني ومنع تلف السلع والحفاظ على قيمتها السوقية.









