سيارات

انهيار الأسفلت يربك حسابات موناكو وهاميلتون يعادل رقم سينا القياسي

خلل فني في رصف المضمار يتسبب في اصطدامات وعقوبات زمنية قاسية

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

تحول مضمار “مونت كارلو” إلى فخ تقني أطاح بطموحات كبار السائقين، بعدما تسبب تآكل طبقة الأسفلت الجديدة في توقف سباق جائزة موناكو الكبرى، وهو عيب إنشائي نادر في حلبة تاريخية تُعرف بكونها اختباراً لصلابة الإرادة لا لمتانة الرصيف. شارل لكلير، الذي ودع السباق في اللفة 65، أرجع الحادث إلى خلل في المكابح، في حين كشفت معاينة سيارته فيراري عن التصاق شظايا الأسفلت المنهار بالإطار الأمامي الأيسر، مما أفقد السيارة قدرتها على التوجيه في المنعطفات الحادة.

أعلنت اللجنة المنظمة تعليق السباق بالراية الحمراء عقب اصطدام لانس سترول بالحواجز في اللفة 60 ثم لكلير في اللفة 65، ليعاد الاستئناف لاحقاً بانطلاق ثابت شهد تفوقاً لـ “أنتونيلي” الذي أنهى السباق متصدراً بفارق 6.2 ثانية عن لويس هاميلتون.

في ممر الصيانة، تحول “صندوق كاديلاك” إلى ثغرة تقنية كلفت السائقين عقوبات زمنية أطاحت بفرصهم في حصد النقاط، حيث اضطر المتسابقون لاتخاذ مسارات بديلة لتجنب الصندوق، مما فعل مستشعرات التوقيت الآلية التي سجلت تجاوزات ضئيلة للسرعة بلغت 0.1 كم/ساعة، وهي مفارقة تعكس صرامة الأنظمة الرقمية في مواجهة المناورات البشرية الاضطرارية. لويس هاميلتون، الذي عادل رقم آيرتون سينا بعشر منصات تتويج في موناكو، استفاد من ثبات انطلاقته، بينما تراجع بيير غاسلي من المركز الثالث إلى السابع نتيجة هذه العقوبة الزمنية.

إن تكلفة إصلاح حطام سيارة فيراري التي تحطمت في الحادث، والتي قد تتجاوز 50 مليون جنيه مصري وفق تقديرات صيانة هياكل ألياف الكربون، تعكس حجم الخسائر الناتجة عن خلل الأسفلت؛ إذ تعتمد حلبات الشوارع على خلطات رصف ذات روابط كيميائية خاصة (Polymers) لمقاومة قوى الطرد المركزية، وهو ما فشل فيه المزيج الجديد. جورج راسل حل في المركز 12 خارج النقاط بعد عقوبة المرور في ممر الصيانة، بالتزامن مع استمرار هيمنة المنطلقين من الصدارة على نتائج موناكو بنسبة تتجاوز 70% منذ عام 2004.

مقالات ذات صلة