فولكس فاجن “تي روك” 2026.. رهان ألماني لامتصاص حصة “غولف” السوقية عبر منصة MQB Evo
الجيل الثاني من T-Roc يعيد رسم خارطة المنافسة مع غولف وهيونداي كونا

فرضت فولكس فاجن واقعاً جديداً في قطاع الكروس أوفر المدمج بإطلاق الجيل الثاني من طراز “تي روك”، متجاوزةً فلسفة الحجم الصغير لصالح أبعاد تقترب بها من شقيقتها الأكبر “تيجوان”. يأتي هذا التحول بعد ثماني سنوات من استهلاك الجيل الأول، حيث اعتمد الصانع الألماني على منصة MQB Evo المتطورة لتعزيز العزل الصوتي وامتصاص عيوب الطريق، في خطوة لتقليص الفوارق النوعية بين الفئات الاقتصادية والمتوسطة. وبينما حافظت السيارة على ملامح الهوية البصرية بلمسات تطورية في القائم الخلفي، برزت الواجهة الأمامية بشبكة مغزلية وإضاءة IQ.Matrix LED كعنصر هجومي يعكس توجه العلامة نحو تصاميم أكثر حدة، بالتزامن مع زيادة الطول الإجمالي بمقدار 138 ملم وقاعدة العجلات بنحو 39 ملم.
تعتمد سيارة الاختبار على محرك توربيني رباعي الأسطوانات سعة 1.5 لتر مدعوم بنظام هجين خفيف، يولد قوة 148 حصانًا وعزم دوران 250 نيوتن متر، ويتصل بناقل حركة DSG مزدوج القابض من 7 سرعات، لتتسارع من السكون إلى 100 كم/ساعة في 8.9 ثانية، مع سعر يبدأ من 1,569,500 جنيه مصري للفئة الأساسية بمحرك أقل قوة.
داخلياً، تخلصت المقصورة من البلاستيك الصلب في الأجزاء العلوية لصالح خامات ناعمة، مع دمج شاشة معلومات وترفيه قائمة بذاتها مقاس 12.9 بوصة، ورغم التطور الرقمي، أبقت الشركة على منزلقات اللمس المثيرة للجدل للتحكم في المناخ، مع تعويضها بمفتاح أسطواني جديد في الكونسول الوسطي. الأرقام لا تكذب. فقد منحت زيادة الأبعاد مساحة تخزين خلفية بلغت 475 لترًا، متفوقة بوضوح على طراز “غولف” بفارق 94 لترًا، وهو ما يعزز منطق التحول الاستهلاكي نحو سيارات الـ SUV على حساب الهاتشباك التقليدية التي تظل، رغم تفوقها في المناورة والديناميكية، خياراً ثانوياً أمام جاذبية وضعية القيادة المرتفعة.
تضع فولكس فاجن طرازها الجديد في مواجهة مباشرة مع هيونداي كونا وتويوتا C-HR، حيث يبدأ سعر الأخيرة من 1,645,000 جنيه مصري، بينما تُطرح كونا بقرابة 1,580,000 جنيه مصري للنسخ الهجينة، ومع ذلك، تظل المعادلة السعرية داخل صالات عرض فولكس فاجن هي الأكثر تعقيداً؛ فبينما يبدأ سعر “غولف” من 1,450,000 جنيه مصري، تتقلص الفجوة في الفئات المتوسطة لتصبح “تي روك” خياراً اقتصادياً أكثر منطقية بالنظر إلى التجهيزات والمساحة. يمتد هذا الصراع التقني إلى منظومات الدفع، إذ أكدت الشركة توسعة المجموعة لتشمل نسخاً هجينة بالكامل وإصدار T-Roc R عالي الأداء بمحرك 2.0 لتر ونظام دفع كلي، لمواكبة الطلب المتزايد على القوة في فئة الكروس أوفر التي باتت تهيمن على 40% من مبيعات القارة العجوز.








