حماس تحل حكومتها في غزة: مناورة إدارية لتفادي “الفراغ” وسحب الذرائع الإسرائيلية
انتقال تدريجي للمهام الإدارية ومصير 50 ألف موظف يتصدر المشهد

أنهت حركة حماس رسمياً عمل لجنتها الإدارية في قطاع غزة، في خطوة وصفها الناطق باسم الحركة حازم قاسم بأنها تهدف بشكل مباشر إلى سحب الذرائع من إسرائيل التي تتذرع بوجود هيكلية حكومية تابعة للحركة لاستمرار العمليات العسكرية، مؤكداً في تصريحات صحفية أن الحركة أبلغت الوسطاء في اتفاق غزة بهذه الخطوة لضمان انتقال المهام إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع.
عملية نقل الصلاحيات لن تكون فورية بل ستتم “تباعاً” وفق ما صرح به مدير المكتب الإعلامي الحكومي إسماعيل الثوابتة، الذي أوضح أن الموظفين العموميين سيباشرون أعمالهم تحت إشراف مسؤولي الملفات في اللجنة الوطنية الجديدة، مع بقاء وزارة الداخلية في غزة على رأس عملها الميداني لتأمين الجبهة الداخلية حتى إتمام عملية التسلم والتسليم الرسمية.
تأتي هذه الاستقالة الجماعية التي قادها رئيس لجنة العمل الحكومي محمد الفرا لتعيد فتح ملف نحو 50 ألفاً من الموظفين الذين عينتهم حماس منذ عام 2007، وهو الملف الذي طالما شكل عقبة أمام كافة جهود المصالحة الوطنية، حيث تصر الحركة في مفاوضاتها الحالية عبر الوسطاء على استيعاب الكادر المدني وخصوصاً عناصر الشرطة المدنية ضمن الهيكلية الجديدة، وضمان دفع استحقاقات من سيغادرون الخدمة.
سيتولى عبد الهادي الأغا، وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مهام تسيير الأعمال بشكل مؤقت لضمان عدم حدوث ارتباك إداري، بينما كشف مسؤول في حماس أن 15 عضواً من اللجنة المستقيلة سيواصلون العمل الفني دون اتخاذ قرارات سيادية إلا بالتنسيق مع اللجنة الوطنية، في محاولة لتجاوز تعنت إسرائيل التي لم تسمح حتى الآن لأعضاء اللجنة الوطنية بالدخول الفعلي إلى غزة عبر المعابر التي تسيطر عليها.
التنسيق الميداني بدأ بالفعل بين مسؤولي الوزارات في غزة وأعضاء اللجنة الوطنية في ملفات حيوية مثل الصحة والمعابر، وفقاً لعضو في اللجنة الوطنية أكد الجاهزية للعمل فور توفر الغطاء الأمني والسياسي، في وقت يعاني فيه القطاع من انهيار شبه كامل في البنية التحتية والخدماتية التي تتطلب اعترافاً دولياً عبر الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية لتسهيل تدفق المساعدات وإعادة الإعمار.











