عرب وعالم

عقدة “الأمتار الأخيرة”.. محور فيلادلفيا يحاصر مفاوضات غزة وشروط نتنياهو تصطدم بالخطوط الحمراء

نتنياهو يرفض الانسحاب من فيلادلفيا وحماس تتمسك بشروط بايدن

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

تتمسك الحكومة الإسرائيلية بالبقاء العسكري في ممر فيلادلفيا الحدودي كشرط أساسي، مما وضع مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة أمام طريق مسدود رغم ضغوط الوسطاء الدولية. هذا الشريط الاستراتيجي الذي يمتد بطول 14 كيلومتراً على الحدود بين غزة ومصر، يخضع تاريخياً لترتيبات أمنية دقيقة نصت عليها ملاحق معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية لعام 1979، لكنه تحول الآن إلى العائق الأول أمام إتمام صفقة تبادل الأسرى.

تعتبر حركة حماس أن أي تواجد إسرائيلي في هذا المحور أو في ممر “نتساريم” الذي يشطر القطاع عرضياً، هو محاولة لفرض واقع احتلالي دائم ينسف جوهر مقترحات التهدئة. ممر نتساريم، وهو طريق عسكري استحدثه الجيش الإسرائيلي بعمق يصل إلى 7 كيلومترات خلال العمليات البرية الحالية لعزل مدينة غزة عن وسط وجنوب القطاع، يمثل نقطة الخلاف الثانية، حيث ترفض إسرائيل العودة غير المشروطة للنازحين إلى الشمال دون آلية تفتيش تضمن عدم مرور مسلحين.

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إفادات متكررة أن السيطرة على الحدود الجنوبية لغزة هي “ذخر استراتيجي” لمنع إعادة تسلح الفصائل الفلسطينية، مشدداً على أن الجيش لن يغادر تلك المواقع في المرحلة الأولى من أي اتفاق محتمل. في المقابل، تصر القاهرة والدوحة على أن الانسحاب من المناطق المأهولة والممرات الحدودية هو التزام ورد في نص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2735، والذي يدعو لانسحاب كامل على مراحل.

يرى المفاوضون أن الفجوة لا تزال واسعة بشأن “تعريف المناطق المأهولة”، إذ تدعي إسرائيل أن المحاور الحدودية والممرات العسكرية المستحدثة لا تندرج ضمن هذا التوصيف. هذا التعارض في التفسير يمنع حتى الآن الانتقال من المرحلة الأولى للاتفاق، المتعلقة بإطلاق سراح المحتجزين كبار السن والجرحى، إلى المرحلة الثانية التي يفترض أن تشهد وقفاً مستداماً للقتال.

مقالات ذات صلة