عرب وعالم

مكالمة من ترمب تكسر قوانين فيفا.. بالوجون يعود للملعب بقرار سياسي

مكالمة ترمب لإنفانتينو تمنح المهاجم الأميركي فرصة اللعب أمام بلجيكا رغم الطرد

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

كسر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أحد أكثر قوانينه صرامة عبر التاريخ، معلناً في بيان رسمي عن تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق المهاجم الأميركي فولارين بالوجون لفترة اختبار مدتها عام واحد، ما يجعله متاحاً لخوض مواجهة بلجيكا في دور الـ16. ويأتي هذا التراجع، الذي وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه استجابة لضغوط سياسية مباشرة، بعدما كان اللاعب قد تلقى بطاقة حمراء مباشرة في مباراة البوسنة والهرسك، وهي عقوبة أكد مسؤولون في فيفا سابقاً أنها غير قابلة للاستئناف وفق المادة 12 من لائحة الانضباط التي تمنح قرارات الحكم داخل الملعب حصانة مطلقة.

وكشفت وكالة بلومبرغ عن كواليس القرار، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجرى اتصالاً هاتفياً مباشراً برئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، طالب فيه بمراجعة إيقاف بالوجون. ولم يكتفِ البيت الأبيض بالاتصال، بل أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن وزير التجارة هوارد لوتنيك وأندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل البيت الأبيض الخاص بكأس العالم، كلفا فريقاً من المحامين للطعن في القرار التحكيمي فور انتهاء مباراة دور الـ32، في خطوة تعكس حجم التداخل بين الإدارة السياسية والحدث الرياضي الذي تستعد الولايات المتحدة لاستضافة نسخته المقبلة في 2026.

تعتبر هذه الواقعة هي الأولى من نوعها منذ عام 1962 التي يُسمح فيها للاعب بالمشاركة في مباراة رسمية بعد طرده مباشرة، بحسب توثيق صحيفة أتليتيك الأميركية. ويضع هذا القرار استقلالية لجنة الانضباط في فيفا على المحك، خاصة وأن اللوائح التاريخية للمجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) تمنع التدخل في قرارات الحكام المتعلقة بوقائع اللعب، إلا في حالات الخطأ في تحديد هوية اللاعب المطرود.

ووصف مدرب المنتخب البلجيكي رودي جارسيا القرار بأنه “يوم كذبة أبريل في يوليو”، مؤكداً في تصريحات صحفية أن نزاهة المنافسة باتت في خطر، بينما أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه يدرس كافة الخيارات القانونية للرد على ما اعتبره تعارضاً صارخاً مع لوائح البطولة. وانضم مدرب النرويج ستوله سولباكن إلى جبهة الانتقادات، محذراً من أن هذا القرار سيفتح الباب أمام تشكيل لجان سياسية لإلغاء العقوبات الرياضية مستقبلاً، مما يقوض سلطة الحكام.

ترمب من جانبه احتفل بالقرار عبر منصة تروث سوشيال، موجهاً الشكر لـ “فيفا” على ما وصفه بتصحيح الظلم الكبير. وفي المقابل، أقر مدافع المنتخب الأميركي كريس ريتشاردز بأن اللاعبين أنفسهم ظنوا في البداية أن الخبر “مولد بالذكاء الاصطناعي” نظراً لغرابته ومخالفته للأعراف الكروية المستقرة، ولم يتم التأكد من صحته إلا عند وصولهم إلى ساحة التدريب. بالوجون، الذي تسبب طرده بعد تدخل على المدافع طارق محارموفيتش في هذه الأزمة، سيقود الهجوم الأميركي في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة للوصول إلى ربع النهائي لأول مرة منذ 24 عاماً، مستفيدة من سابقة قانونية قد تغير وجه العدالة الرياضية في البطولات الكبرى.

ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي، وقائد الفريق كريستيان بوليسيتش، كانا قد مهدا الطريق لهذا الضغط بانتقادات علنية حادة لقرار الحكم فور نهاية المباراة السابقة، معتبرين أن التدخل لم يكن يحمل نية الإيذاء، وهو التبرير الذي يبدو أن فيفا تبناه في صياغة بيان تعليق العقوبة.

مقالات ذات صلة