عرب وعالم

توتر على خط ديورند: اشتباكات حدودية تخلف ضحايا وتعمق الخلاف بين كابول وإسلام أباد

تبادل الاتهامات بين طالبان وباكستان يلقي بظلاله على استقرار المنطقة الحدودية المضطربة تاريخياً، وسط سقوط ضحايا من المدنيين.

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

سقط أربعة مدنيين أفغان قتلى في اشتباك حدودي ليل الجمعة. هذه الحادثة تعيد تسليط الضوء على هشاشة العلاقات بين كابول وإسلام أباد. وقع تبادل إطلاق النار في منطقة «سبين بولداك» بولاية قندهار الجنوبية، واستمر لنحو ثلاث ساعات، مخلفاً أربعة جرحى آخرين إلى جانب القتلى. تأتي هذه المواجهة في سياق التوتر المستمر على طول خط ديورند، الحدود التي لم تعترف بها الحكومات الأفغانية المتعاقبة بشكل رسمي، مما يجعلها بؤرة دائمة للاحتكاك العسكري والسياسي.

إسلام أباد تتهم القوات الأفغانية ببدء إطلاق النار

نقلت مصادر باكستانية أن القوات الأفغانية هي من بادرت بالهجوم. وجه المسؤولون في إسلام أباد اتهاماً مباشراً للجانب الأفغاني بإطلاق قذائف هاون على منطقة «باداني» الباكستانية. يعكس هذا الموقف القلق الباكستاني المتزايد من غياب السيطرة الكاملة على المناطق الحدودية من الجانب الأفغاني، وهو ما تعتبره تهديداً لأمنها القومي.

كابول تؤكد أن الهجوم كان ردًا على عدوان باكستاني

في المقابل، قدمت حكومة طالبان رواية مغايرة تماماً. المتحدث باسمها، ذبيح الله مجاهد، أكد عبر منصة «إكس» أن القوات الباكستانية هي التي شنت الهجمات أولاً. وأوضح أن الرد الأفغاني كان دفاعياً بحتاً. هذه الرواية المتبادلة للاتهامات ليست جديدة، بل هي نمط متكرر يعكس عمق انعدام الثقة الذي يحكم العلاقة بين الجارتين النوويتين، حيث يسعى كل طرف إلى تحميل الآخر مسؤولية زعزعة الاستقرار.

تُظهر هذه الحوادث المتكررة أن الخلافات الحدودية تتجاوز كونها مجرد مناوشات عسكرية، لتصبح عقبة حقيقية أمام أي محاولة لتطبيع العلاقات أو بناء الثقة اللازمة لمعالجة ملفات أمنية واقتصادية مشتركة. ويظل المدنيون هم الضحية الأبرز لهذا التوتر الدائم، حيث يدفعون ثمن غياب آلية دبلوماسية فعالة قادرة على نزع فتيل الأزمات قبل انفجارها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *