وثيقة مسربة تكشف “ثمن السلام”: 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران مقابل وقف حرب الجبهات المتعددة
مسودة مسربة تكشف تنازلات اقتصادية أميركية ضخمة لطهران تشمل رفع العقوبات و300 مليار دولار لإعادة الإعمار مقابل هدنة شاملة

كشفت مسودة مذكرة تفاهم شبه نهائية بين واشنطن وطهران، نشرت تفاصيلها وكالة بلومبرغ، عن استعداد الولايات المتحدة لتقديم تنازلات اقتصادية غير مسبوقة لإيران تشمل تمويلاً لا يقل عن 300 مليار دولار لإعادة تأهيل اقتصادها، مقابل إنهاء فوري للحرب على كافة الجبهات بما فيها لبنان. وتفوق هذه القيمة الضخمة بكثير حجم الأصول التي أتيح لإيران الوصول إليها بموجب الاتفاق النووي عام 2015 والتي تراوحت حينها بين 100 إلى 150 مليار دولار فقط.
المسودة ترسم ملامح مرحلة انتقالية مدتها 60 يوماً للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي العقوبات الأميركية الأحادية وقرارات مجلس الأمن الدولي، مع التزام واشنطن برفع الحصار البحري وضمان تدفق الصادرات النفطية الإيرانية دون عوائق.
وتلزم التفاهمات المقترحة الجانب الإيراني بتأمين الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط يومياً، وإزالة الألغام والعوائق الفنية لعودة الحركة التجارية إلى مستويات ما قبل الحرب، في خطوة تهدف لتهدئة الشريان الحيوي للاقتصاد العالمي.
وستصدر وزارة الخزانة الأميركية بموجب هذا الاتفاق إعفاءات فورية تشمل صادرات النفط الخام والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، إلى جانب الإفراج التدريجي عن كافة الأموال المجمدة مع تقدم المفاوضات. وتمثل هذه الخطوة تراجعاً شاملاً عن استراتيجية الضغط الأقصى التي فرضتها واشنطن عقب انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي في عام 2018، والتي كانت تهدف لتصفير الصادرات النفطية لطهران.
بالمقابل، تكتفي المسودة بتعهد إيراني بعدم إنتاج أسلحة نووية والحفاظ على الوضع القائم لبرنامجها النووي طوال فترة المفاوضات، مع إرجاء حسم مصير المواد المخصبة والملفات التقنية المعقدة إلى الاتفاق النهائي الذي سيصدر في النهاية كقرار ملزم عن مجلس الأمن الدولي.











