عرب وعالم

ترمب يهاجم «خليفة ستارمر» المحتمل: بريطانيا تحتضر وبيرنهام سيخنق نفط بحر الشمال

الرئيس الأميركي يتوقع صداماً مع لندن بسبب سياسات الطاقة وخلفيات حرب إيران

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب آندي بيرنهام، المرشح الأبرز لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال، بأنه «ليبرالي للغاية»، متوقعاً أن تؤدي توجهاته السياسية إلى إغلاق عمليات التنقيب عن النفط في بحر الشمال. واعتبر ترمب في تصريحات للصحافيين أن بريطانيا «تحتضر» اقتصادياً وسياسياً، في إشارة إلى احتمالات صدام وشيك مع الإدارة العمالية الجديدة في لندن.

تأتي هذه التصريحات في وقت استعاد فيه بيرنهام ثقله السياسي كعضو في البرلمان عن دائرة ميكرفيلد، بعد سنوات قضاها كعمدة لمانشستر الكبرى لُقب خلالها بـ «ملك الشمال». ويُنظر إلى بيرنهام كبديل أكثر راديكالية لستارمر، خاصة أنه شغل سابقاً منصب وزير الصحة في حكومة غوردون براون، ويمتلك قاعدة شعبية تتجاوز الأطر الحزبية التقليدية.

أكد ترمب أنه لا يعرف بيرنهام شخصياً لكنه استند في تقييمه إلى سجل الرجل الذي وصف السياسة الأميركية في عهد ترمب بأنها «سامة». وكان بيرنهام قد طالب السياسيين البريطانيين بالاعتذار عن دعم ترمب عقب أحداث اقتحام الكابيتول في عام 2021، وهو ما يضعه في خانة الخصوم الأيديولوجيين للجناح اليميني في واشنطن.

خلال اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أبدى ترمب استياءه الشديد من موقف لندن تجاه الحرب مع إيران. وانتقد رفض الحلفاء الأوروبيين، وعلى رأسهم بريطانيا وإيطاليا، تقديم الدعم الكافي لتأمين مضيق هرمز بعد العمليات العسكرية التي انطلقت في فبراير الماضي. يرى ترمب أن الناتو بات «نمراً من ورق» يعتمد كلياً على التمويل والقوة الأميركية دون تقديم مقابل استراتيجي.

حاول مارك روته امتصاص غضب الرئيس الأميركي عبر استعراض بيانات تظهر زيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي منذ عام 2017. وأشار روته إلى أن القواعد الجوية في أوروبا كانت منطلقاً لآلاف الطائرات الأميركية خلال العمليات الأخيرة، محاولاً إثبات جدوى التحالف العابر للأطلسي في مواجهة التهديدات الإيرانية.

لم يبدِ ترمب اقتناعاً بدفاع روته، وقاطعه عدة مرات ليؤكد أن الولايات المتحدة تعرضت لـ «الخذلان» من شركائها التاريخيين. يركز ترمب في رؤيته لبريطانيا على ملف الطاقة؛ إذ يعتبر أن وقف التراخيص الجديدة للنفط والغاز في بحر الشمال، وهي السياسة التي يدافع عنها الجناح الليبرالي في حزب العمال، بمثابة انتحار اقتصادي للمملكة المتحدة.

تُعد دائرة ميكرفيلد التي يمثلها بيرنهام حالياً معقلاً عمالياً تقليدياً، لكن صعوده مجدداً إلى واجهة السياسة الوطنية في لندن يثير قلقاً في واشنطن حول مستقبل التنسيق الأمني والطاقي. تدهورت علاقة ستارمر بترمب مؤخراً بسبب الخلافات حول إدارة الصراع مع طهران، مما يجعل من شخصية مثل بيرنهام عنصراً مرشحاً لتصعيد التوتر بين البلدين.

مقالات ذات صلة