المنامة.. تحرك خليجي أمريكي لقطع الطريق أمام «ابتزاز الملاحة» في مضيق هرمز
واشنطن والخليج يرفضان أي محاولات لفرض رسوم على عبور السفن في هرمز

تتحرك الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي في المنامة لفرض واقع أمني جديد يمنع المساس بحرية الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع مخاوف من تلويح طهران بفرض قيود على العبور البحري. وأبلغ وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو نظراءه الخليجيين برفض واشنطن القاطع لأي إجراءات تعرقل حركة السفن في الممر الملاحي الذي يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً، مؤكداً التزام بلاده الصارم بحماية شركائها الإقليميين.
تحذيرات روبيو التي سبقت وصوله إلى البحرين وضعت ملف الملاحة كأولوية قصوى تتقدم على تفاصيل المفاوضات السياسية، خاصة وأن أي اضطراب في هذا الشريان سيؤدي إلى قفزات غير منضبطة في أسعار الطاقة العالمية. وتستضيف المنامة، التي تعد المقر الرئيسي لـ U.S. Naval Forces Central Command، هذا الاجتماع الوزاري لبحث آليات الردع المشترك ضد أي محاولات لتغيير قواعد العبور المعمول بها وفق اتفاقيات الأمم المتحدة لقانون البحار.
وصل الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، إلى العاصمة البحرينية للمشاركة في صياغة الموقف الموحد، في وقت تسعى فيه الرياض لضمان أن أي تفاهمات أمريكية مع إيران لن تأتي على حساب أمن المنطقة أو سلامة ممراتها المائية. ويرتبط أمن الخليج بشكل مباشر بفاعلية القوات البحرية المشتركة التي تنسق عملياتها لتأمين تدفق التجارة عبر النقاط الحاكمة في المنطقة.
التزم ماركو روبيو خلال محادثاته مع المسؤولين الخليجيين بأن واشنطن “لن تتخذ أي خطوة تضر بأمن الحلفاء”، مشدداً على أن التشاور مع دول المجلس سيشمل كل تفاصيل الملف الإيراني. وتأتي هذه التطمينات في ظل محاولات لفرض سيادة غير قانونية على المياه الدولية، وهو ما تعتبره International Maritime Organization خرقاً صريحاً للقوانين المنظمة لحركة الملاحة العالمية.
شدد الوزير الأمريكي في ختام جولته التي شملت الكويت والإمارات على أن فرض أي رسوم على عبور السفن في مضيق هرمز هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً، نظراً لما يمثله المضيق من أهمية استراتيجية لا تقبل القسمة على المصالح السياسية الضيقة.











