النيابة العامة تنتصر ليتيمة “بلا هوية” أمام تعنت المدارس
مكتب حماية الطفل ينهي تعنت مدرسة رفضت قيد طفلة يتيمة الأبوين

أنهى مكتب حماية الطفل بمكتب النائب العام المصري أزمة حرمان طفلة يتيمة الأبوين من الالتحاق بالمقاعد الدراسية، بعد تعنت إداري واجهته نتيجة طبيعة أوراقها الثبوتية. تواصل فريق المكتب مباشرة مع إدارة المدرسة المعنية لشرح الملابسات القانونية لوضع الصغيرة، ما أدى لموافقة فورية على قيدها لتبدأ رحلتها التعليمية بانتظام مع انطلاق العام الدراسي الحالي.
تعود جذور القضية إلى فقدان الطفلة لوالديها خلال ذروة جائحة كوفيد-19، لتبقى في رعاية عمتها التي تواجه ظروفاً صحية صعبة. هذا النوع من الحالات يقع تحت طائلة “الأطفال في خطر” وفق ما حدده قانون الطفل المصري رقم 12 لسنة 1996، والذي يلزم الجهات الإدارية بتجاوز العقبات البيروقراطية لضمان حق التعليم كحق أصيل لا يسقط بسبب الوضعية القانونية للوالدين.
واجهت الطفلة مأزقاً قانونياً لسنوات بسبب عدم توثيق زواج والديها الراحلين، مما حال دون استخراج شهادة ميلاد لها عند الولادة. رامي الجبالي، مؤسس مبادرة “أطفال مفقودة”، أوضح أن تدخل النيابة العامة وخط نجدة الطفل أثمر سابقاً عن استخراج شهادة ميلاد رسمية تحمل اسم الأب واسماً افتراضياً للأم، إلا أن المدرسة رفضت الاعتراف بالوثيقة رغم صدورها عن السجل المدني.
المدرسة تراجعت عن موقفها بعد إيضاحات مكتب حماية الطفل، الذي يمثل الذراع القضائية لضمان تطبيق اتفاقية حقوق الطفل الدولية التي تؤكد على تقديم مصلحة الطفل الفضلى في كافة القرارات. الجبالي أشار إلى أن العام الدراسي الماضي ضاع على الطفلة للسبب ذاته، قبل أن يتحرك مكتب النائب العام لاتخاذ إجراءات فورية تضمن عدم تكرار الحرمان التعليمي.
استخراج الأوراق الثبوتية للأطفال مجهولي النسب أو نتاج زيجات غير موثقة يتطلب مسارات قانونية معقدة في مصر، وغالباً ما تصطدم باللوائح الداخلية للمؤسسات التعليمية التي تشترط وجود “رقم قومي للأم”. التدخل القضائي الأخير حسم الجدل حول قانونية الشهادة الصادرة باسم “أم افتراضية”، معتبراً إياها وثيقة كافية لإثبات الشخصية والتمتع بالخدمات العامة.











