عرب وعالم

بصمة “الدِفّة X” الغامضة.. غواصة صينية جديدة تكسر قواعد التخفي تحت الماء

صور جديدة تكشف تفاصيل هندسية لغواصة هجومية غامضة في حوض شيانجنان بشنغهاي

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

كشفت لقطات حديثة من مستوى سطح الأرض عن تفاصيل هندسية غير مسبوقة لغواصة صينية غامضة تعمل بالطاقة النووية في حوض بناء السفن “شيانجنان” بشنغهاي، حيث ظهر الهيكل مزوداً بشراع صغير الحجم ودِفّة متطورة على شكل حرف X. هذا التصميم الانسيابي يهدف بالدرجة الأولى إلى تقليل البصمة الهيدروديناميكية وتحقيق سرعات عالية مع الحفاظ على مستويات ضجيج منخفضة للغاية، ما يعزز الاعتقاد بأنها نسخة تخصصية من فئة الهجوم النووي “Type 095”.

الاعتماد على نظام الدفة المتقاطعة (X-rudder) يمنح الغواصات قدرة فائقة على المناورة في المياه الضحلة والعمل بالقرب من قاع البحر، وهو توجه تقني يتطلب أنظمة تحكم حاسوبية معقدة، ما يشير إلى قفزة في برمجيات الملاحة الصينية. دمج هذا النظام في الأسطول النووي الصيني يضع بكين في منافسة مباشرة مع التقنيات التي كانت حكراً على بعض القوات البحرية الغربية المتطورة.

تمتلك الصين حالياً ثلاثة مرافق إنتاج ضخمة في حوضي “شيانجنان” و”بوهاي”، متجاوزة بذلك القدرة الإنتاجية للولايات المتحدة التي تعتمد على مرفقين أساسيين فقط، وهو ما يفسر تقارير استخباراتية أشارت إلى أن أسطول الغواصات النووية الصيني تجاوز في حجمه نظيره الروسي بحلول عام 2025.

تتجه بكين نحو تعميم تقنيات الدفع المغناطيسي والمراوح ذات الدفع الحلقي، وهي ابتكارات يُعتقد أن الفئة “Type 095” كانت السبّاقة في اختبارها عالمياً. هذه المنظومات تعمل على إلغاء ظاهرة “التكهف” التي تسبب ضجيجاً حاداً تحت الماء، مما يجعل اكتشافها بواسطة أنظمة السونار التقليدية أمراً في غاية الصعوبة. الضابط السابق في البحرية الأمريكية، كريستوفر كارلسون، علّق على هذا المسار مؤكداً أن الغواصة الجديدة ستكون “هادئة للغاية”، وهو ما سيزيد من تعقيد الحسابات الدفاعية في المحيط الهادئ.

إطلاق الغواصات من فئة “Type 095” بدأ فعلياً في أوائل عام 2026 من حوض “بوهاي” في هولوداو، مع التركيز على عزل الاهتزازات وتحسين هدوء المفاعلات النووية. وبحسب مجلة Military Watch، فإن التصميم الجديد للشراع يقلل من مقاومة الماء بشكل كبير، وهو ما قد يمنح الصين تفوقاً في تنفيذ العمليات الخاطفة بعيداً عن الرصد.

واشنطن بدأت في إعادة توجيه ثقلها البحري نحو مسرح المحيط الهادئ، مع التركيز على القواعد الأمامية في غوام وأستراليا وهاواي، في محاولة لموازنة التفوق الصيني العددي والتقني المتنامي في مجال الغواصات الهجومية.

مقالات ذات صلة