ترامب يُشعل الرأي العام: هل تراجعت اتهامات «المؤامرة» لروسيا والصين وكوريا الشمالية أم أنها مجرد مناورة سياسية؟

في قلب عاصفة التصريحات السياسية التي تهز أروقة البيت الأبيض، يجد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه محط الأنظار مجددًا، بعدما أطلق سهام اتهامات حادة تجاه قوى دولية كبرى، ليتبعها بتصريحات حملت نبرة مغايرة تمامًا. فهل هي مناورة سياسية أم تراجع عن مواقف سابقة؟
ترامب يقلب الطاولة: من اتهام المؤامرة إلى “العلاقات الجيدة”!
عقب اتهاماته الصريحة التي أشار فيها إلى “مؤامرة” مزعومة تُحاك من قبل روسيا والصين وكوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة، فاجأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرأي العام بتصريحات لاحقة، مؤكداً أن لديه علاقات “جيدة” مع قادة هذه الدول الثلاث التي سبق وأن وجه لها سهام النقد اللاذع.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت الأبيض، برفقة نظيره البولندي كارول ناوروكي، حيث رد ترامب على سؤال بهذا الشأن قائلاً بأسلوبه المعهود: “لدي علاقات جيدة معهم جميعًا، وسنكتشف مدى جودتها خلال أسبوع أو أسبوعين”. تلك الكلمات أثارت تساؤلات عديدة حول دلالاتها الحقيقية في المشهد الدولي.
لم يمر وقت طويل على تصريحاته الأولى التي أطلقها الأربعاء الماضي، حينما استغل الرئيس الأمريكي مناسبة العرض العسكري في بكين، ليوجه اتهاماً صريحاً لـ روسيا والصين وكوريا الديمقراطية الشعبية (الشمالية) بالتخطيط لـ “مؤامرة” تُحاك ضد مصالح بلاده الحيوية.
بوتين يرد بسخرية.. والدعوة لموسكو لا تزال قائمة!
في المقابل، لم يتأخر الرد الروسي على تصريحات ترامب، حيث علّق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مزاعم “التواطؤ” المزعوم بين بلاده والصين وكوريا الديمقراطية الشعبية، بأسلوب يعكس روح الدعابة المعهودة لديه.
وقال بوتين، خلال مؤتمر صحفي عقد في ختام زيارة رسمية استمرت أربعة أيام للصين: “رئيس الولايات المتحدة يتمتع بروح الدعابة، الأمر واضح، ونحن جميعًا نعرف ذلك جيدًا”. إشارة واضحة إلى عدم أخذ التصريحات على محمل الجد التام من جانبه.
ولم يفوّت الرئيس الروسي الفرصة لتذكير ترامب بالدعوة التي وجهها له لزيارة موسكو خلال القمة التي عُقدت في ألاسكا، مؤكداً أن “الدعوة مطروحة على الطاولة”، مما يفتح الباب أمام احتمالات لقاءات مستقبلية قد تغير مسار العلاقات الثنائية.
قمة بكين تجمع بوتين وكيم جونغ أون: رسائل قوية في قلب آسيا
وقبل هذه التصريحات والردود، كانت بكين مسرحًا لتجمع قادة دوليين بارزين، حيث شارك بوتين وكيم جونغ أون، إلى جانب رؤساء دول أخرى، في احتفالات مهيبة بمناسبة الذكرى الثمانين لانتصار حرب المقاومة الشعبية الصينية ضد العدوان الياباني، والانتصار في الحرب العالمية الثانية.
وحضر كل من زعيم روسيا وجمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية عرضًا عسكريًا ضخمًا أقيم في ميدان تيانانمن الشهير، كما شاركا في حفل استقبال رسمي أقيم في قاعة الشعب الكبرى. هذه المشاركة المشتركة تحمل دلالات سياسية عميقة في سياق التوترات العالمية الراهنة والعلاقات بين هذه الدول.











