ثمن باهظ خلف الكواليس.. إيبولا ينهش أجساد الأطباء في الكونغو الديمقراطية
حصيلة صادمة للإصابات بين الكوادر الطبية في مواجهة صامتة مع الفيروس

17 وفاة سجلتها الطواقم الطبية في جمهورية الكونغو الديمقراطية نتيجة الإصابة بفيروس إيبولا من أصل 75 إصابة مؤكدة بين العاملين في القطاع. ماري روزلين بيليزير، مديرة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية، أكدت أن النظام الصحي المنهك يدفع ثمنًا باهظًا في هذا التفشي بسبب النقص الحاد في الكوادر البشرية.
العدوى بدأت بالتسلل إلى أجساد الممرضين والأطباء قبل أشهر من الإعلان الرسمي عن رصد الفيروس في 15 مايو الماضي. غياب المعدات الوقائية الأساسية، مثل القفازات والكمامات، وضع الكوادر الطبية في مواجهة انتحارية مع المرض دون حماية كافية. تاريخياً، ظهر هذا الفيروس لأول مرة عام 1976 بالقرب من نهر إيبولا، ومنذ ذلك الحين تكررت الموجات الوبائية التي تنهك البنية التحتية في القارة السمراء.
تُظهر البيانات الرسمية أن البلاد تعاني عجزاً هيكلياً، حيث لا يتوفر سوى 11 كادراً طبياً لكل 10 آلاف نسمة. سلالة “إيبولا زئير” التي تضرب المنطقة غالباً ما تُعرف بفتكها الشديد، حيث يمكن أن تصل معدلات الوفاة فيها إلى 90% في حال غياب التدخل الطبي السريع والمنظم.
فرق طبية من الصين وأوغندا بدأت بالوصول بالفعل لتعزيز الاستجابة الميدانية المتعثرة. الجهود الدولية تركز حالياً على محاولة احتواء الموقف عبر استخدام تقنيات التحصين، حيث أثبتت لقاحات مثل “إيرفيبو” فاعلية كبيرة في حماية العاملين في الخطوط الأمامية خلال الأزمات الصحية الأخيرة في أفريقيا.
منظمة الصحة العالمية اضطرت لتفعيل برامج دعم نفسي للأطباء الذين باتوا يخشون تقديم الرعاية للمرضى بعد سقوط زملائهم واحداً تلو الآخر. بيليزير أوضحت في مؤتمر صحافي عبر الفيديو أن سماع قصص إصابة الزملاء أمر “يفطر القلب”، في ظل بيئة عمل تفتقر لأدنى مقومات الأمان الحيوي التي تفرضها بروتوكولات مكافحة الأوبئة العالمية.











