فانس يتمرد على “ثوابت” التحالف: مصالحنا لا تتطابق مع إسرائيل واتفاق إيران خفّض أسعار الوقود
نائب الرئيس الأميركي يفك الارتباط بين مصلحة واشنطن وأجندة نتنياهو

تراجعت أسعار النفط عالمياً إلى مستويات 75 دولاراً للبرميل عقب نجاح الولايات المتحدة في تأمين عبور شحنات ضخمة عبر مضيق هرمز دون دفع رسوم إيرانية، وهو ما اعتبره نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رداً عملياً على منتقدي الاتفاق الأخير مع طهران. إيران لم تطلق النار على أي سفينة خلال الساعات الـ48 الماضية، في وقت تمر فيه كميات نفط تفوق مستويات ما قبل النزاع، ما انعكس على أسعار البنزين محلياً لتهبط دون 4 دولارات للجالون للمرة الأولى منذ أشهر.
يرى فانس أن مصالح واشنطن لا تتطابق بالضرورة مع مصالح تل أبيب، محذراً من خلط الانتقادات السياسية لنتنياهو بمعاداة السامية، وهي المقاربة التي تهدف لفرز المصلحة الأميركية الفضلى بعيداً عن ضغوط الحلفاء. تعتمد حماية هذه الممرات المائية بشكل أساسي على القوة الضاربة لـ الأسطول الخامس الأمريكي المتمركز في البحرين، إلا أن فانس أكد رغبة بلاده في إنهاء هذا الالتزام العسكري طويل الأمد وحث طهران على التصرف كدولة طبيعية.
القادة الأميركيون ملزمون بالحذر تجاه محاولات إسرائيل -ودول أخرى- التأثير في السياسة الداخلية، حيث اعتبر فانس أن الاعتراف بهذا التأثير “أمر مفروغ منه” لكنه يتطلب وقفة للتأكد من عدم الانجراف وراء مصالح دول أجنبية على حساب الناخب الأميركي. انخفاض أسعار الخام من ذروة 126 دولاراً يرتبط مباشرة بهدوء التوترات في أهم مضيق بحري في العالم، حيث يمر عبره يومياً نحو 20% من إجمالي استهلاك النفط العالمي، ما يجعله شرياناً لا يقبل المساومة لصالح أي صراع إقليمي.
وصف فانس استخدام تهمة معاداة السامية لإسكات المعارضين لسياسات نتنياهو بأنه “خطأ استراتيجي” يشبه توظيف التقدميين لمصطلح العنصرية، معتبراً أن فقدان المصطلحات لقيمتها يضعف القدرة على مواجهة الكراهية الحقيقية. هناك خلافات صريحة حالياً بين الإدارة الأميركية وبنيامين نتنياهو حول المسار النهائي للحرب مع إيران، وهو ما يعكس حقيقة أن إسرائيل شريك استراتيجي مثل فرنسا وبريطانيا، لكنها ليست نسخة طبق الأصل من المصالح القومية الأميركية. واشنطن نجحت في خفض تكلفة الطاقة عبر حماية السفن، وهو ما يثبت خطأ من قالوا إن طهران ستفرض رسوماً أو تغلق الممر الملاحي في حال التوصل لاتفاق.











