فاجعة على شواطئ طبرق.. جثث متحللة تكشف كواليس “رحلة الموت” المفقودة شرق ليبيا
15 جثة وفقدان العشرات في رحلة انطلقت من شرق ليبيا

قذفت أمواج البحر المتوسط جثامين ما لا يقل عن 15 مهاجراً، بينهم فتاة، إلى السواحل الصخرية في مدينة طبرق بشرق ليبيا خلال الأيام السبعة الماضية. تشير التقديرات الأولية إلى أن هؤلاء الضحايا سقطوا إثر غرق قارب كان يقل نحو 61 شخصاً، ولم ينجُ منهم سوى 10 أفراد فقط وفقاً لبيانات أدلى بها ناجون لمصادر في البحرية الليبية.
تعد المنطقة الشرقية من ليبيا، وتحديداً مدينة طبرق القريبة من الحدود المصرية، نقطة انطلاق وتدفق متزايدة للمهاجرين الباحثين عن الوصول إلى أوروبا، في ظل تحولات أمنية جعلت من هذا المسار بديلاً للمناطق الغربية التقليدية. رصد متطوعو الهلال الأحمر جثثاً في حالة تحلل شديد موزعة على عدة نقاط ساحلية، مما دفع السلطات الأمنية للتحذير من احتمالية ظهور المزيد من الضحايا خلال الساعات المقبلة.
تصنف المنظمة الدولية للهجرة Central Mediterranean route كأخطر مسار هجرة غير نظامية في العالم، حيث يسجل هذا الطريق أعلى معدلات غرق وفقدان للمسافرين عبر القوارب المتهالكة. تفتقر ليبيا إلى إطار قانوني واضح للتعامل مع طالبي اللجوء، حيث لم توقع الدولة حتى الآن على 1951 Refugee Convention، وهو ما يجعل المهاجرين في وضع قانوني هش وتائه بين شبكات التهريب ومراكز الاحتجاز.
باشرت فرق الإسعاف في طبرق انتشال الرفات ونقلها في أكياس مخصصة وسط ظروف ميدانية صعبة على الشواطئ الوعرة. تزامنت هذه المأساة مع إنقاذ مركز طب الطوارئ في مدينة الخمس (غرب البلاد) لـ 13 مهاجراً آخرين بعد تحطم قاربهم، مما يعكس اتساع رقعة العمليات على طول الساحل الليبي الممتد.
تتحول ليبيا منذ عام 2011 إلى ممر إجباري للفارين من الصراعات المسلحة والفقر في أفريقيا والشرق الأوسط، مدفوعين بآمال الوصول إلى السواحل الإيطالية أو اليونانية. يعتمد المهربون في شرق ليبيا على استغلال التضاريس الحدودية والمسارات الصحراوية الوعرة لتجميع المهاجرين قبل الدفع بهم إلى عرض البحر في قوارب تفتقر لأدنى مقومات السلامة.











