عرب وعالم

بايدن يفشل في حماية “تسجيلات الذاكرة”: قاضية فيدرالية تفتح الباب أمام تسريب خصوصياته

القضاء الأميركي يرفض حماية تسجيلات بايدن الصوتية التي كشفت "تراجع ذاكرته"

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

القاضية الفيدرالية دابني فريدريش رفضت محاولة جو بايدن الأخيرة لمنع وزارة العدل من تسليم تسجيلات صوتية سرية إلى مؤسسة “هيريتدج فاونديشن” المحافظة. هذه التسجيلات التي تعود لعامي 2016 و2017 ليست مجرد وثائق روتينية، بل هي المادة الخام التي استند إليها المستشار الخاص روبرت هيور في تقريره الصادم الذي وصف ذاكرة بايدن بأنها “ضعيفة ومحدودة”.

سعت المؤسسة اليمينية عبر قانون حرية المعلومات للوصول إلى هذه المحادثات المطولة التي أجراها بايدن مع كاتب مذكراته مارك زوونتزر أثناء إعداد كتاب “عدني يا أبي” (Promise Me, Dad). المحكمة منحت بايدن مهلة ثلاثة أسابيع فقط لاستئناف القرار قبل أن تصبح التسجيلات متاحة للعلن، وهو ما يخشى محاموه أن يتحول إلى أداة للتشهير السياسي تتجاوز حدود المصلحة العامة المعلنة.

وزارة العدل لم تعد تعارض التسليم بنفس القوة السابقة مع اقتراب انتقال السلطة إلى إدارة دونالد ترمب. القاضية فريدريش رأت في قرارها الصادر الجمعة أن بايدن لم ينجح في إثبات أن قرار الوزارة بالإفراج عن المواد يشكل “إساءة في استخدام السلطة التقديرية”، معتبرة أن المصلحة العامة في الاطلاع على الأدلة التي شكلت تقرير هيور تتفوق على رغبة بايدن في الحفاظ على خصوصية حديثه الخاص.

تقرير هيور الذي صدر في فبراير 2024 كان بمثابة الزلزال الذي مهد الطريق لانسحاب بايدن لاحقاً من السباق الرئاسي، حيث ربط بشكل مباشر بين احتفاظه بـ وثائق سرية في منزله بدلاوير وبين تراجع قدراته الذهنية. بايدن كان قد حاول سابقاً التذرع بـ “الامتياز التنفيذي” لحماية هذه التسجيلات، وهو إجراء قانوني يستخدمه الرؤساء عادة لحماية المراسلات الحساسة، لكن المحكمة لم تجد في محادثات تمت حينما كان مواطناً عادياً ما يستوجب هذا النوع من الحصانة المطلقة.

سيتم حجب أجزاء محدودة جداً من النصوص تتعلق بالحالة الصحية الدقيقة لبايدن وتفاصيل شخصية عن أفراد عائلته قبل التسليم. القرار يأتي تزامناً مع دعوى موازية رفعها بايدن في مايو الماضي ضد لجنة القضاء بمجلس النواب، حيث يقاتل في جبهات متعددة لمنع وصول الخصوم السياسيين إلى صوته وهو يتعثر في تذكر التواريخ والأحداث المفصلية خلال تحقيقات الوثائق.

محامو بايدن أبلغوا المحكمة فوراً بنيتهم الطعن أمام محكمة الاستئناف في دائرة مقاطعة كولومبيا، معتبرين أن نشر المواد يمثل انتهاكاً غير مبرر للخصوصية، خاصة وأن الأجزاء المكتوبة قد تم تسليمها سابقاً بعد تنقيحها، وأن الإصرار على “التسجيلات الصوتية” يهدف فقط لإبراز نبرة الصوت وحالات الارتباك الذهني.

مقالات ذات صلة