عرب وعالم

آندي بيرنهام.. “ملك الشمال” الذي يهدد عرش كير ستارمر بقميص الشعبوية

عمدة مانشستر يبدأ تحركاته لخلافة كير ستارمر في زعامة حزب العمال

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

يستعد آندي بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، لخوض محاولته الثالثة للوصول إلى مقر رئاسة الوزراء في داونينج ستريت، مراهناً على كاريزما استثنائية جعلت منه الشخصية الأكثر قدرة على كبح جماح الصعود اليميني لزعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج. بيرنهام الذي يوصف بـ “ملك الشمال” اكتسب هذا اللقب بعد مواجهته الشهيرة مع حكومة بوريس جونسون خلال أزمة كورونا، حيث تمسك بصلاحيات واسعة تمنحها له اتفاقية التفويض الخاصة بمانشستر، والمعروفة باسم Devo Manc، والتي تمنحه سيطرة فريدة على ميزانيات الصحة والنقل مقارنة ببقية عمداء المدن البريطانية.

نهج بيرنهام السياسي يتسم بمرونة يراها خصومه تلوناً، فقد خدم تحت قيادة ثلاثة زعماء متناقضين لحزب العمال هم توني بلير وغوردون براون وجيريمي كوربين. هذه القدرة على التكيف سمحت له بإعادة تشكيل خطابه حول الخروج من الاتحاد الأوروبي؛ فبينما كان مدافعاً شرساً عن البقاء، خفف من نبرته بشكل حاد عند ترشحه في دائرة ميكرفيلد، وهي معقل عمالي تقليدي صوّت لصالح البريكست، في محاولة لاستعادة ثقة الناخبين في ما يعرف بـ “الجدار الأحمر”، وهي الدوائر الانتخابية في شمال إنجلترا التي فقدها الحزب تاريخياً لصالح المحافظين.

طموح بيرنهام لا يتوقف عند حدود البلدية، فهو يرى نفسه البديل الأكثر تفاؤلاً واتصالاً بالطبقات العاملة مقارنة بالزعيم الحالي كير ستارمر. استراتيجيته الحالية تعتمد على إظهار التناقض مع البيروقراطية المركزية في لندن، مستفيداً من خلفيته الأكاديمية كخريج للآداب في جامعة كامبريدج لتقديم خطاب يجمع بين النخبوية الفكرية والبساطة الشعبية.

تعد قدرة بيرنهام على المناورة داخل أروقة حزب العمال نقطة قوته وضعفه في آن واحد، إذ يترقب المتابعون ما إذا كان سيسعى لإسقاط ستارمر من الداخل أم سينتظر تعثراً انتخابياً يفتح له أبواب زعامة الحزب مجدداً. فوزه في دائرة ميكرفيلد أعاد تثبيت أقدامه في البرلمان، وهي الخطوة الضرورية قانوناً في السياسة البريطانية لأي شخص يطمح في قيادة الحكومة.

مقالات ذات صلة