عرب وعالم

استنزاف الرؤوس الكبيرة.. مقتل قائد الكتيبة 52 الإسرائيلية المتهمة بتصفية الطفلة هند رجب

الكتيبة التي تلاحقها لعنة "هند رجب" تفقد قائدها الرابع في جنوب لبنان

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي بمقتل المقدم “دور غيداليا بن سمحون”، قائد الكتيبة 52 التابعة للواء المدرع 401، إثر استهداف مباشر لدبابته خلال عمليات عسكرية في جنوب لبنان، ليسجل مقتله ذروة جديدة في سلسلة استنزاف القيادات الميدانية لهذه الوحدة تحديداً.

الكتيبة 52، التي تشكل العمود الفقري للواء “آثار الحديد” المدرع، ارتبط اسمها دولياً بجريمة قتل الطفلة الفلسطينية “هند رجب” في قطاع غزة، وهي الحادثة التي وثقت محاصرة الطفلة لعدة أيام قبل العثور على جثمانها وجثامين مسعفين حاولوا الوصول إليها.

تعد دبابات “ميركافا 4” التي تقاتل بها هذه الكتيبة مزودة بنظام “تروفي” للدفاع النشط، إلا أن مقتل بن سمحون مع ثلاثة من جنوده داخل الدبابة يشير إلى اختراق تكتيكي لآليات الحماية في تضاريس جنوب لبنان الوعرة.

بن سمحون هو القائد الرابع الذي يفقد بسببه لواء 401 توازنه القيادي في غضون عام واحد، حيث تداول على قيادة الكتيبة 52 ضباط تعرضوا جميعاً للإصابة أو القتل، بدأت بـ “دانيال إيلا” الذي أصيب في غزة ثم استُدعي لاحقاً لمهام مؤقتة، ومروراً بـ “يهودا شاليف” الذي أخرجته إصابة خطيرة عن الخدمة في أكتوبر الماضي.

مؤسسة “هند رجب” التي تتخذ من بلجيكا مقراً لها، كانت قد قدمت ملفاً قانونياً للمحكمة الجنائية الدولية يتهم قادة هذه الكتيبة تحديداً، بمن فيهم “دانيال إيلا” والعقيد “بيني أهارون”، بارتكاب جرائم حرب بناءً على تحقيقات ميدانية ربطت تحركات آلياتهم بموقع تصفية الطفلة وعائلتها.

تاريخياً، شاركت الكتيبة 52 في كبرى الحروب الإسرائيلية منذ عام 1967 و1973، إلا أن معدل فقدان القادة برتبة مقدم (LTC) في المواجهات الحالية يضع الوحدة أمام أزمة استمرارية قيادية لم تشهدها في تاريخها العسكري الممتد لعقود.

مقالات ذات صلة