بحر الصين الجنوبي يشتعل: بكين تحذر الفلبين وحلفاءها من تصعيد التوتر!

شهدت منطقة بحر الصين الجنوبي توترات جديدة ومقلقة، بعدما وجهت بكين تحذيرات شديدة اللهجة لعدة دول، على رأسها الفلبين. يأتي هذا التصعيد على خلفية دوريات بحرية مشتركة وتصريحات حول قضايا حساسة، مما ينذر بمزيد من الاضطرابات في هذه المنطقة الاستراتيجية الحيوية.
بكين تحذر من “استعراض القوة” في بحر الصين الجنوبي
في تصريح حاسم، أكد المتحدث الرسمي باسم الخارجية الصينية، جو جياكون، يوم الجمعة، أن “الدوريات المشتركة” التي تجريها كل من الفلبين وأستراليا وكندا في بحر الصين الجنوبي، ليست سوى “استعراض للقوة” من شأنه أن يزيد من حدة التوترات.
وشدد جياكون، خلال مؤتمر صحفي دوري، على أن هذه التحركات تهدف إلى “إثارة المواجهة وتقويض الاستقرار الإقليمي”. ودعا الدول المعنية إلى “التوقف فوراً عن تشكيل التحالفات وإثارة الاضطرابات، والكف عن تقويض السلام والاستقرار” في المنطقة.
اتهامات صينية للفلبين بـ”زعزعة السلام”
من جانبه، لم تكن لهجة المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الصينية، تشانج شياوقانج، أقل حدة. فقد صرح في مؤتمر سابق بأن الفلبين “لطالما استغلت قوى خارجية لإثارة المشكلات ومحاولة التسلط على الآخرين، مما يقوض الأمن والاستقرار الإقليمي“.
وأضاف شياوقانج مؤكداً: “لقد أثبتت الحقائق مراراً وتكراراً أن الفلبين تُعد عامل زعزعة للسلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي“، في إشارة واضحة إلى المسؤولية المباشرة التي تحملها بكين لمانيلا في تأجيج الصراع.
ملف تايوان يثير غضب بكين ويشعل خطوطها الحمراء
في سياق متصل، أثار ملف تايوان غضباً صينياً عارماً. فقد ذكر المتحدث باسم الخارجية الصينية، جو جياكون، أن بكين لاحظت أن وزير الدفاع الفلبيني، تيودورو، وآخرين، “أدلوا بتصريحات غير مسؤولة” حول قضايا تتعلق بالصين، ومنها تايوان تحديداً.
وأوضح جياكون أن هذه التصريحات “تتعمد تضخيم الأمور وتحدي مصالح الصين الجوهرية وخطوطها الحمراء علناً”، مشدداً على أن “الصين لن تتسامح مع هذا أبداً وتعارضه بشدة”.
ووجهت الخارجية الصينية تحذيراً شديداً لمانيلا، قائلة: “نحذر الفلبين من أن أي شخص يحاول إثارة المشكلات بشأن قضية تايوان، والتدخل في الشؤون الداخلية لـ الصين، وتقويض سيادة الصين وسلامة أراضيها، لن ينتهي به الأمر إلا إلى إلحاق الضرر بنفسه”.
تأتي هذه التطورات في ظل المطالبات الصينية بالسيادة على كامل بحر الصين الجنوبي تقريباً، وهي مطالبات تتعارض مع مطالبات مماثلة من بروناي وماليزيا والفلبين وفيتنام، مما يجعل المنطقة بؤرة دائمة للتوترات الجيوسياسية.











