عرب وعالم

ترامب يطلب “أمر تقييد” ضد ميلوني قبيل مواجهة أنقرة المرتقبة

ترامب يجدد السخرية من ميلوني قبل قمة الناتو

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

طالب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر حسابه في منصة “تروث سوشيال” باستصدار “أمر تقييد” ضد رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، وذلك قبيل اجتماعهما المرتقب في العاصمة التركية التي تستضيف اجتماعات حلف شمال الأطلسي. وتأتي هذه السخرية العلنية كأحدث حلقة في سلسلة التلاسن بين الطرفين، حيث أرفق ترامب طلبه بصورة لميلوني وهي تنظر إليه خلال لقاءات سابقة، واصفاً إلحاحها المزعوم بالتواصل معه بأنه يتطلب تدخلاً قانونياً يشبه الإجراءات المتبعة في حالات المطاردة أو التحرش في القانون الأمريكي.

بدأ التدهور الحاد في العلاقة بين الزعيمين اليمينيين منذ قمة مجموعة السبع الأخيرة في إيفيان ليبان بفرنسا، حين صرح ترامب لقناة “لا 7” الإيطالية بأن ميلوني طلبت منه مراراً التقاط صورة تذكارية، وأنه وافق على ذلك “من باب الشفقة” فقط. وتعد استضافة أنقرة لهذه القمة الأطلسية حدثاً استثنائياً كونها المرة الأولى التي تستضيف فيها تركيا اجتماعاً بهذا المستوى للحلف منذ عقدين، مما يضع الخلافات الشخصية بين القادة تحت مجهر الرقابة الدولية المكثفة.

وصفت ميلوني ادعاءات ترامب بأنها “مختلقة تماماً” عبر منشور لها على منصة إنستغرام، مؤكدة أن إيطاليا لن “تتوسل” أحداً أبداً، في رد مباشر على ما اعتبرته إهانة لكرامة بلادها الدبلوماسية. ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي” عن مصادر في الحكومة الإيطالية أن روما قررت هذه المرة عدم الرد رسمياً على سخرية ترامب الأخيرة، مفضلة استراتيجية التجاهل التام لما وصفته بهجوم شخصي لا أساس له.

اجتمع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني مع ميلوني للاتفاق على سياسة موحدة تقضي باعتبار تصريحات ترامب “خارجة عن السياق” ولا تستحق الرد الحكومي، وفقاً لما أورده تقرير لصحيفة “كوريري ديلا سيرا”. ويربط ترامب في منشوراته بين ما يصفه بـ “تراجع شعبية ميلوني” وبين موقفها الرافض لسياساته تجاه ملف السلاح النووي الإيراني، متهماً إياها بإدارة ظهرها للولايات المتحدة التي ادعى أنها الحامي الوحيد لأمن إيطاليا.

ردت ميلوني في وقت سابق عبر حساباتها الرسمية بأن شعبيتها داخل إيطاليا ليست من شأن ترامب، مطالبة إياه بالتركيز على شؤونه الخاصة، ومعتبرة أن صداقته لم تكن يوماً عاملاً مساعداً لمكانتها السياسية. ورغم هذا التوتر، شارك وزراء إيطاليون في حفل استقبال السفارة الأمريكية في روما بمناسبة عيد الاستقلال، في محاولة لفصل المسار المؤسسي عن الصدام الشخصي المباشر بين واشنطن وروما قبيل انطلاق أعمال القمة.

مقالات ذات صلة