عرب وعالم

هرمز تحت الضغط.. تراجع مفاجئ لـ 8 سفن أمام المطالب الإيرانية

سفن تجارية تغير مساراتها قسراً بمحاذاة الساحل العُماني

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

ثماني سفن على الأقل، من بينها ناقلات نفط عملاقة، أجبرت على تغيير مسارها أو العودة أدراجها بين يومي الجمعة والسبت أثناء محاولتها مغادرة الخليج العربي، وفقاً لبيانات تتبع السفن التي رصدت ارتباكاً ملاحياً بمحاذاة الساحل العُماني. هذا التحول المفاجئ في حركة الملاحة وقع بالقرب من شبه جزيرة مسندم، وهي نقطة الاختناق الأكثر حساسية في مضيق هرمز، حيث تداخلت الضغوط الإيرانية مع مخاوف أطقم السفن من التعرض للاحتجاز.

بيانات نظام التعريف التلقائي (AIS) أظهرت أن ناقلة خام وناقلتا منتجات نفطية إضافة إلى سفينة بضائع سائبة، اختارت الانصياع للمطالب الإيرانية والتوجه شمالاً عبر مسار خروج حددته طهران، بدلاً من الاستمرار في المسار الدولي المعتاد. وتستند إيران في فرض هذه المسارات إلى تفسيرها الخاص لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، حيث تطالب بما يسمى “المرور البريء” الذي يمنحها سلطة أكبر للرقابة، بخلاف نظام “حق المرور العابر” الذي تتبناه اتفاقية عام 1982 وتدينه القوى الدولية لضمان حرية الملاحة في المضايق الدولية.

التحذيرات اللاسلكية الصادرة عن القوات البحرية الإيرانية لا تزال تمثل الأداة الأكثر فعالية في إرباك حركة المرور، حيث أفادت تقارير ملاحية أن السفن المتراجعة تلقت أوامر بطلب إذن مسبق قبل العبور. وتعد هذه الإجراءات خرقاً عملياً لاتفاق منتصف يونيو الذي تم بين الولايات المتحدة وإيران بهدف تهدئة التوترات في الممر المائي الذي يتدفق عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يومياً.

34 سفينة سلع هو متوسط العبور اليومي الذي سُجل منذ يوم الاثنين الماضي، وهو رقم يكشف عن زيادة طفيفة في الحركة الملاحية لكنه لا يزال يعكس حذراً شديداً لدى شركات الشحن العالمية مقارنة بمعدلات ما قبل الأزمة. وبحسب إحصائيات مركز المعلومات البحرية المشترك، فإن الفترة بين 30 يونيو و1 يوليو شهدت عبور 65 سفينة بمحاذاة الجانب العُماني، تلقت 59 منها دعماً مباشراً أو مراقبة من القوات الأميركية لتأمين عبورها.

واشنطن لا تزال تصر على دعم المسار العُماني كطريق آمن للملاحة الدولية، في حين تواصل طهران إرسال رسائل ميدانية مفادها أن السيادة على الممر تمر عبر قنواتها الرسمية فقط. هذا التضارب في الصلاحيات يضع سوق النفط العالمية أمام اختبار مستمر، حيث يظل استعداد شركات الشحن لتحمل مخاطر المواجهة مع الدوريات الإيرانية هو المحرك الفعلي لأسعار التأمين وتدفقات الطاقة عبر المضيق.

مقالات ذات صلة