عرب وعالم

لتفادي صواريخ الصين المرعبة.. البحرية الأميركية تطلب مقاتلات مسيّرة بمدى 1000 ميل

البحرية الأميركية تبحث عن طائرات بدون طيار لضرب الأهداف البعيدة وحماية حاملات الطائرات

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

تبحث البحرية الأميركية عن إبعاد حاملات طائراتها النووية عن مرمى الصواريخ المضادة للسفن بعيدة المدى، عبر تطوير جيل جديد من الطائرات المقاتلة المسيّرة القادرة على تنفيذ مهام هجومية على مسافة لا تقل عن ألف ميل بحري دون الحاجة للتزود بالوقود. ووفقاً لإشعار “طلب معلومات” أصدرته قيادة أنظمة الطيران البحرية (NAVAIR) في 14 يوليو الجاري، فإن هذا التحرك يستهدف استكشاف قدرات شركات الصناعات الدفاعية على تصميم وإنتاج طائرات مسيّرة تعمل من على متن الحاملات.

ويأتي هذا التوجه لمعالجة فجوة عملياتية حرجة تفرضها بيئات حظر الوصول ومنع الدخول (A2/AD)، لا سيما مع تطوير قوى منافسة مثل الصين لصواريخ باليستية مضادة للسفن مثل DF-21D التي يتجاوز مداها 1500 كيلومتر. وفي المقابل، يقتصر نصف القطر القتالي غير المجهز بالتزود بالوقود للمقاتلات المأهولة الحالية مثل F/A-18 Super Hornet على نحو 500 إلى 600 ميل بحري، مما يجبر الحاملات على الاقتراب من السواحل المعادية لمباشرة العمليات.

وتشترط البحرية الأميركية في وثيقتها أن تتوافق الطائرات المسيّرة الجديدة بالكامل مع أنظمة الإقلاع والهبوط على متن حاملات الطائرات من فئتي Nimitz وFord. وبحسب الإشعار، يجب أن تدعم الطائرات الإطلاق عبر المنجنيق البخاري أو منظومة الإطلاق الكهرومغناطيسية (EMALS)، بالإضافة إلى الهبوط باستخدام أسلاك الإيقاف التقليدية.

ويندرج هذا المسعى ضمن برنامج “الجناح الجوي المستقبلي” الرامي إلى إعادة هيكلة القوة الجوية الضاربة للحاملات. ووفقاً لتقرير نشره موقع Defense Blog المتخصص في الشؤون العسكرية، فإن الخطة تهدف إلى دمج المنصات المأهولة وغير المأهولة من الجيلين الخامس والسادس للعمل معاً في بيئات القتال المعقدة.

ولضمان سرعة الدمج التشغيلي، يفرض طلب المعلومات أن تتكامل الطائرات الجديدة مباشرة مع نظام التحكم المشترك المستخدم حالياً في طائرات التزويد بالوقود المسيّرة MQ-25A Stingray التي تطورها شركة بوينج، بدلاً من بناء أنظمة تحكم مستقلة لكل طائرة جديدة. كما طالبت البحرية الشركات بتقديم خطط إنتاج مرنة قادرة على التوسع السريع في حال نشوب صراعات واسعة النطاق.

وحددت البحرية الأميركية يوم 13 أغسطس المقبل موعداً نهائياً لتلقي ردود الشركات المهتمة، مؤكدة أن هذا الإشعار لا يمثل التزاماً بالتعاقد بل خطوة لتقييم الإمكانات الصناعية المتاحة. وتتنافس عدة شركات كبرى لتطوير هذه التقنيات، من بينها جنرال أتوميكس ونورثروب جرومان وأندوريل.

مقالات ذات صلة