حسام حبيب يطلق “وجع الفراق”.. هل يعيد شريط “السلم والثعبان” تعريف الرومانسية؟
أغنية حسام حبيب الجديدة تثير الجدل حول عودة "السلم والثعبان" بعد ربع قرن.

في خطوة بدت محسوبة بعناية، أطلق النجم حسام حبيب أغنيته الجديدة “وجع الفراق” لتكون الأغنية الرسمية لفيلم “السلم والثعبان: لعب عيال”. الأغنية لم تكن مجرد إضافة فنية، بل إعلان عن استراتيجية تسويقية ذكية تعتمد على تعدد الأصوات لإحياء أيقونة سينمائية غابت لنحو ربع قرن. يبدو أن القصة هذه المرة لا تُروى على الشاشة فقط، بل عبر الأثير أيضًا.
أصوات متعددة
لم يقتصر الشريط الصوتي للفيلم على صوت حبيب وحده، بل تحول إلى ما يشبه المهرجان الغنائي المصغر. حيث تشارك النجمة إليسا بأغنية “متخذلنيش”، ويضيف محمود العسيلي لمسته العصرية بـ”أحلى تحية”، بينما تقدم المطربة الشابة ملك باقة من ثلاث أغنيات. هذا التنوع ليس صدفة، بل هو استهداف مدروس لشرائح جماهيرية مختلفة، فلكل نجم جمهوره الذي سيجذبه للفيلم. إنها ببساطة معادلة فنية تجارية رابحة.
عودة الأيقونة
يعود المخرج طارق العريان لإحياء علامته الفارقة “السلم والثعبان”، لكن هذه المرة مع فريق عمل جديد يتقدمه عمرو يوسف وأسماء جلال. يرى مراقبون أن التحدي الأكبر ليس في تقديم قصة حب جديدة، بل في مجاراة إرث الفيلم الأصلي الذي شكل وجدان جيل بأكمله. العنوان الفرعي “لعب عيال” قد يكون مؤشرًا على معالجة أكثر واقعية وربما أكثر سخرية لعلاقات اليوم، وهو رهان جريء بحد ذاته.
رهان العصر
تدور القصة حول علاقة عاطفية تواجه تحديات، وهو محور كلاسيكي. لكن بحسب محللين، فإن عمق الفيلم يكمن في كيفية تصوير هذه التحديات في عصرنا الحالي. فبعد 25 عامًا، تغير كل شيء: وسائل التواصل، سرعة الحياة، ومفهوم الالتزام نفسه. الفيلم، على ما يبدو، لا يبيع قصة حب بقدر ما يطرح سؤالًا جوهريًا: هل ما زال الحب ممكنًا في زمن “لعب العيال”؟
في النهاية، يقف فيلم “السلم والثعبان: لعب عيال” على مفترق طرق بين الحنين إلى الماضي ومحاولة فهم الحاضر. ومع شريط صوتي بهذا الثقل، يبدو أن صناعه لا يتركون شيئًا للصدفة، مستخدمين كل أوراقهم لضمان أن تكون عودة الأيقونة السينمائية حدثًا فنيًا وجماهيريًا متكاملًا، وليس مجرد ذكرى باهتة لنجاح قديم.
